الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢١٢
بل بقي شق رابع و هو أن يكون أحدهما عين المصدر و الآخر خارجا فكان يجب ذكره ثم يشار فيه إلى الخلف بأحد الوجهين أو كليهما من لزوم كون ما فرض معلولا علة [١] و ما فرض اثنين واحدا.
ثم قال و الجواب أن مؤثرية الشيء [٢] ليست صفة ثبوتية على ما بيناه و إذا كان كذلك بطل أن يقال إنه جزء الماهية أو خارج عنها.
و قال المحقق الطوسي ره في نقده للمحصل أقول الأشعرية قالوا الصفة الواحدة لا تقتضي أكثر من حكم أما الذات الواحدة فلم يقولوا ذلك فيه إذ لم يقول بعلية ما عدا الصفات و المعتزلة و الفلاسفة قالوا بذلك في الذوات أيضا و صاحب الكتاب خالف الكل و الحصول في المكان أمر وجودي و معلول للجسمية من باب التأثير و قبول الأعراض ليس بوجودي [٣] عنده و هو و إن كان وجوديا عندهم لكنه من باب التأثر و هم لا يمنعون كون العلة الواحدة مع كونها فاعلة كونها منفعلة
[١] بيان اللزوم ما أشير إليه في قول الشيخ أنه لا يكون حيثية الاستلزام حيثية التقوم فهنا نقول إن كانت الحيثية اللازمة غير المقومة أي العينية و اللازم معلولا كان المعلول هو ذلك اللازم فلم يكن معلول العلة الواحدة إلا واحدا هذا خلف و إن زعمتم أنها عينها فرارا عن هذا الخلف كان المعلول الذي هو ذلك اللازم عين العلة مع خلف آخر و هو كون الاثنين واحدا و هما الحيثيتان و كذا المعلولان لأنه إذا كانت الحيثية واحدة كان المعلول المترتب عليها أيضا واحدا، س قده
[٢] و التأثير ليس صفة ثبوتية فإن الموجود نفس المؤثر لا المؤثرية و التأثير و إلا لكان في المؤثرية و التأثير مؤثرية و تأثير آخران و ننقل الكلام إليهما حتى يتسلسل- و كذا المتأثرية و تأثر المتأثر و عند القائلين بالحال هذه منها لأنها ليست موجودة و لا معدومة عندهم، س قده
[٣] لأنه إضافة و هي اعتبارية و إنما قال عنده لأنه عند المحقق عيني بل إشارة إلى اعتراف الإمام نفسه باعتبارية القبول كما في شرحه للإشارات عند الكلام على تعريف الجسم بالجوهر القابل للأبعاد و أنه ليس حد الأخذ القابلية في التعريف و أنها إضافة، س قده