الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٩٩
عنه كما تقول الماهية من حيث الإطلاق أو لا بشرط شيء كذا و ليس المراد به إلا نفس الماهية المرسلة من غير اعتبار حيثية أخرى معها بخلاف ما إذا جعلت الإطلاق و اللابشرطية و الإرسال قيدا للماهية فتقابل حينئذ للماهية المحيثة بشرط شيء أو بشرط لا شيء و لا يصدق المأخوذة مع الإطلاق على شيء منهما لكونها مقابلة لهما كما أنهما متقابلتان و أما المأخوذة على الوجه الأول فيصدق على كل منهما لكونها مطلقة مرسلة في الواقع من غير اعتبار الإطلاق و الإرسال معها.
ثم نقول إن اختلاف الحيثيات التعليلية لا توجب كثرة في نفس الموضوع بل في ما خرج عنه و أما اختلاف الحيثيات التقييدية فالمشهور عند الجمهور أنها تقتضي كثرة في ذات الموضوع لكن الفحص و البرهان يحكمان [١] بالفرق بين اختلافها- من جهة المعنى و المفهوم و من جهة الحقيقة و الوجود فكل مفهوم من المفهومات مقتضاه مغايرته مع سائر المفهومات بحسب المفهوم و المعنى و لكن بعضها مما لا يأبى
[١] الحق أن مجرد الاختلاف بحسب المفهوم دون الوجود ليس من باب الحيثية التقييدية إذ لا تقييد حقيقي فلا يقدح في قولهم إن الحيثيات التقييدية مكثرة، س قده