رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٦٨
معظمهم من مخالفي السيّد محسن»[١].
وقال الخليلي أيضاً:
«لم يكن يمرّ على صدور هذه الرسالة اُسبوع أو أكثر وتنتقل من الشام - حيث تمّ طبعها - إلى العراق حتّى رافقها كثير من الدعايات ضدّها، ووجدت هذه الدعايات هوىً في نفوس البعض، فأشعلوها فتنةً شعواء تناولت السيّد محسن الأمين وأتباعه بقساوة لا تُوصف من الهجاء والذمّ والشتم المقذع.
وخاف الذين آمنوا بقدسيّة هذه الرسالة وصحّة فتاوى العلماء، لقد خافوا أن يُعلنوا رأيهم في وجوب الذبّ عن موضوع الرسالة والدفاع عن شخص مؤلّفها. ومن الذي كان يجرأ أن يُخالف للناس رأياً؟! ومن كان يستطيع الظهور بمظهر المخالف في ذلك اليوم»[٢]؟!
والغريب في الأمر أنّ تسمية المؤيّدين لآراء السيّد محسن الأمين بـ«الأمويّين» و«المتسنّنين» لم يصدر من عوامّ الناس فحسب، بل صدر من بعض العلماء والفضلاء أيضاً:
فالشيخ حسن المظفّر (ت١٣٨٨ه)، قال في رسالته «نصرة المظلوم»: «فعلمتُ من أين جاءت هذه البليّة التي تقضي - إن تمّت - على حياة
الشيعة، وتيقّنتُ إنّ كيد المموّهين والمنافقين وخاصّةً أفراد «الجمعيّة الأمويّة» ذلك الكيد الذي لا ينطلي إلاّ على السُذّج والبسطاء»[٣].
[١] هكذا عرفتهم ١: ٢٠٨ - ٢١٠.
[٢] هكذا عرفتهم ١: ١٢٢.
[٣] نصرة المظلوم (المطبوعة ضمن هذه المجموعة).