رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٩٦
والثقل : عبارة عن الشيء العظيم الذي ليس له نظير في الخطر[١].
نعلم من الخبر الشريف كون الكتاب المجيد وأهل البيت الذين قد قرنهم به، ليس لهما في عظم الخطر نظير في ما تركه في اُمّته بعده.
ومَن هذه حال رفعة قدرهم وعظم خطرهم، يجب على اُمّته تعظيمهم وتوقيرهم وتجليلهم، وحرمة المؤمن ميّتا مثل حرمته حيّا[٢]، فكيف بحرمة من هذه عظمة خطرهم؟!
ولذلك ندب شرعا إلى زيارة قبور عموم المؤمنين، روى ما دلّ عليه إمام أهل السنّة أحمد بن حنبل في مسنده في عدّة مقامات من طُرق عديدة[٣].
[١] قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر ١ : ٢١٦ «ثقل» : فيه ـ أي في الحديث
- «إني تارك فيكم الثَّقلين : كتاب اللّه وعترتي». سمّاهما ثقلين لأنّ الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل ويقال لكلّ خطر نفيس ثقل، فسمّاهما ثقلين إعظاما لقدرهما وتفخيماً لشأنهما.
[٢] روى الشيخ الطوسي في التهذيب ١: ٤٤٥ حديث١٤٤٠ بسنده عن الفضل بن يونس الكاتب عن أبي الحسن موسى الكاظم عليهالسلام أنه قال : «كان أبي يقول : إنّ حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيّا.
وروى الشيخ الكليني في الكافي ٧ : ٢٢٨ حديث٢ باب حدّ النبّاش بسنده عن أبي جعفر عليهالسلامقال : «إنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ».
ورواه أيضاً الشيخ الصدوق في الفقيه ٤ : ٥٢ حديث ١٨٩ والشيخ الطوسي في التهذيب ١٠: ١١٦ حديث ٤٦١، والاستبصار ٤: ٢٤٦، حديث ٩٣٠.
[٣] مسند أحمد بن حنبل ٣ : ١٨٦ حديث بسنده عنه أبي هريرة قال : زار النبي صلىاللهعليهوآلهوسلمقبر
أمّه فبكى وبكى من حوله... فزوروا القبور فإنّها نذكر الموت.
وفي الصفحة ٤٢٧ الحديث رقم ١٠٩٣٦ روى بسنده عن أبي سعيد الخدري أنّه قال: قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم: «إني نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنّ فيها عبرة».