رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٧٦
فقال: «شنشنة أعرفها من أخزم[١]، حيّانا الله وإيّاك، انبسط إلينا في حوائجك وما يعرض لك تجدنا عند أفضل ظنّك إن شاء الله».
قال عصام: فضاقت علي الأرض بما رحبت ووددت لو أنّها ساخت بي، ثمّ انسللت من بين يديه لواذاً، وما على وجه الأرض أحبّ إليّ منه ومن أبيه»[٢] انتهى ما علق بخاطري من ذلك الكتاب.
وكم لهذه الواقعة من نظائر لا يسعها المقام، ولكن من عرف للحسين(عليه السلام)بعض هاتيك المزايا والخصوصيات لاشكّ أنّه يستقلّ في عزائه الكثير، ويستحقر الأمر الخطير، ويرى دون ما يستحقّه كلّ تلك الشعائر والمظاهرات، والمواكب والنزعات.
نعم، وإذا كان الشامي الأموي بنظرة واحدة وكلمات معدودة يعود وما على وجه الأرض أحبّ إليه من الحسين وأبيه، فما عذر الشيعي في إبداء الوهم والتشكيك في المواكب الحسينيّة والشؤون العزائيّة؟!
وأمّا والله لولا استمرار تلك الشعائر ; وقيام أعواد هذه المنابر، واستدامة التوجّع والتفجّع، لانطمست أعلام التشيّع، ولكنّي أختم كلمتي هذه بالآية الشريفة
[١] الشنشنة بالكسر: الطبيعة والخلق، وأخزم بالزاي رجل من طي مات أخزم هذا وترك بنين، فوثبوا يوماً على جدّهم فأدموه فقال:
| إنّ بنيّ زملوني بالدم | يلق أساد الرجال يُكلَمِ |