رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٠٢
على إطفاء أنوار أهل البيت عليهم أفضل الصلوات والسلام - لم يمكن تخطئته.
نعم، يجتنب الرجل لبس لباس المرأة على وجه لا يتميّز عنها، وبالعكس على الأحوط، ومن ضرب آلات اللهو على الكيفيّة التي تضرب بها لّلهو والطرب، لا على الكيفيّة المرسومة في العزاء الشائعة، واللّه العالم. انتهى.
وحيث إنّك الآن طلبت بيان المستند في ذلك، أقول مستمدّاً من وليّ التوفيق:
إنّه قد تطابق العقل والشرع، ونطق الكتاب[١] والسنّة[٢] من الفريقين بإباحة كلّما لم يدرك العقل فيه قبحاً ولا ضرراً، أو لم يرد فيه من المولى نهي ولا تحريم،
[١] قوله تعالى: «هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً». البقرة ٢ : ٢٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٣١٧ الحديث ٩٣٧ باب «استحباب البكاء من خشية اللّه»، وفيه: عن الصادق عليهالسلام أنّه قال: «كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي».
وفيه أيضاً ٣: ٣٤١ الحديث ٤٢٠٨: قال أبو عبد اللّه عليهالسلام: «كلّ شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه».
والسنن الكبرى للبيهقي ١٠: ١٢ باب «مالم يذكر تحريمه...» وفيه: عن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه قال: سألنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن السمن والجبن والفراء، فقال: «الحلال ما أحلّ اللّه في كتابه، والحرام ما حرّم اللّه في كتابه، وما سكت عنه فهو عفو».
والفراء، قال القاري: بكسر الفاء والمدّ، جمع الفراء مدّاً وقصراً، وهو حمار الوحش وقيل: هو هاهنا جمع الفرو الذي يلبس، وشهد له صنيع بعض المحدثين كالترمذي فإنّه ذكره في باب لبس الفرو...» تحفة الأحوذي للمبار كفوري ٥: ٣٢٤.
وفي السنن الكبرى أيضاً: عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه، رفع الحديث قال: «ما أحلّ اللّه في كتابه فهو حلال، وما حرّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عافية، فاقبلوا من اللّه عافيته، فإنّ اللّه لم يكن نسياً، ثمّ تلا هذه الآية «وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا» مريم ١٩ : ٦٤ ».