رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٤١
ثانيهما: إنّه ذكر في الصفحة ٨ مخاطباً لمستعمل الشبيه أيضاً ما ملخّصه:
«حسب الدهر صدمة ما فعله يزيد بعقائل النبوّة، فمالك في كلّ سنة على ما فعلوه تزيد؟! دعهم منفردين بالخزي الذي سوّد وجوههم في الدنيا والعقبى، فما وجه تكريرك مثل ما فعلوه وما لم يفعلوه في كلّ عام، حتى توجب سخرية ذوي العقول والأوغاد[١] الطغام[٢]بدين الإسلام»[٣]! انتهى.
فإن أراد الإنكار على ظهور النساء مسبيّة مهتوكة، فالإنكار في محلّة.
وإن كان مراده ما عنى به غير واحد من أفراد «الجمعية الأموية»[٤]، وضرب على وتيرته بعض الكتّاب العصريين من قوله: «إنّ يزيد قتل الحسين(عليه السلام)مرّة والشيعة تقتله في كلّ عام مرّة» فوا سوأتاه.
إنّ اُولئك يلقون تلك الأقاويل بذراً في قلوب العامة بأطوار وأساليب مختلفة، لتثمر لهم ترك التذكارات الحسينيّة جميعاً، حتى ينتهي الأمر بالآخرة إلى إنكار قتل الحسين(عليه السلام)، فما بال المصلح من الشيعة يتّبع تمويهاتهم غفلة عن حقيقة الحال؟!
[١] الوغد: الرجل الدنيء الذي يخدم بطعام بطنه. الصحاح ٢: ٥٥٢ «وغد».
[٢] الطغام: أوغاد الناس، الصحاح ٥: ١٩٧٥ «طغم».
[٣] صولة الحقّ على جولة الباطل (المطبوعة ضمن هذه المجموعة): ٨. ونصّ العبارة هو: «حسب الدهر صدمة عظيمة مدهشة، وطامة مفجعة موحشة، ومصيبة هائلة تتضائل دونها المصائب وتضمحل إزائها الرزايا، ما فعله يزيد وشيعته بعقائل النبوّة ومحجّبات الرسالة، فما بالك في كلّ سنة على ما فعلوه تزيد؟! دعهم منفردين بالخزي الذي سوّد وجوههم في الدنيا والآخرة. فما وجه تكريرك مثل ما فعلوه وما لم يفعلوه كلّ عام، حتى توجب سخرية ذوي العقول والأوغاد الطغام بدين الإسلام»؟!
[٤] تقدّم المراد منها في الصفحه: ٣١١.