رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٥٨
ورعه وخلقه محلاًّ مرموقاً بين الناس، وطار صيته في تلك الأطراف، فاجتمعت القلوب على حبّه، والناس على تكريمه وتعظيمه، وامتدّت زعامته ووجاهته، فكان ملجأ العفاة، وسند المحتاجين، وكهفاً وملاذاً للمؤمنين، وصارت داره كعبة الوافدين ومأوى الضيوف، يستقبل الكلّ بثغر باسم، ويطوّق رقابهم بمعروفه والمكارم، ولا يبخل على أحد بمال أو جاه، وكانت له كلمة مسموعة ونفوذ واسع.
وقد وفّقه اللّه لخدمة الناس وقضاء الحوائج، فهو صاحب فضل على الكثيرين.
توفّي في العشار٢١ ذي القعدة سنة١٣٦٣ه ، فجرى له تشيع قليل النظير، فقد نقل في قطار خاص إلى كربلاء، وكلّما مرّ بمدينة أو توقّف فيها خرج أهلها لاستقباله بمظاهر الحزن، وعطلت له أسواق كربلاء، واستقبلت النجف جثمانه في اليوم الثاني من وفاته بتبجيل لم يتّفق لكثير من المراجع، ودفن مع والده في مقبرته بمحلّة المشراق، وأقيمت له فواتح عديدة في النجف وأكثر المدن العراقية، ورثاه غير واحد من الشعراء، وأرّخ وفاته جماعة منهم الشيخ علي البازي قال:
| لقد نكب الإسلام أيّة نكبة | بفقد زعيم منه عزَّ نظيره |