رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣١٧
الإمامة والخلافة عن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم.
ويومئذٍ ظهر التشيّع الصلب، وامتازت شيعة علي عليهالسلام من شيعة بني أميّة، ونتج من ذلك التجمهر والامتياز وقعة عين الوردة[١]، التي قتل بها أكثر التوابين، ووقعة نهر الخازر[٢]، التي هلك فيها من جند بني أميّة سبعون ألفاً فيهم ابن مرجانة.
وبان ثمّة التشيّع بأجلى مظاهره وانقادت الناس من يومئذٍ الى أهل
[١] عين الوردة تسمّى أيضاً «رأس عين»: مدينة مشهورة بالجزيرة العربيّة، كانت فيها وقعة للعرب ويوم من أيامهم، وكان أحد رؤسائهم يومئذٍ رفاعة بن شدّاد بن عبد اللّه ابن قيس. انظر: معجم البلدان ٤: ١٨٠.
وقد جرت بالقرب من هذه المدينة معركة بين التوابين بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي، وبين جيش الأمويين بقيادة الحصين بن نمير الذي كان معه ثلاثون ألفاً من المقاتلين، بينما كان مع سليمان ثلاثة آلاف فقط. وكانت نتيجة هذه المعركة التى وقعت في شهر جمادي الأولى سنة ٦٥ ه . مقتل الكثير من التوّابين، منهم سليمان بن صرد الخزاعي، والمسيّب بن نجيبة وعبداللّه بن سعد بن نفيل.
انظر: أصدق الأخبار في قصة الأخذ بالثار: ٣٣ ـ ٥٤.
[٢] نهر الخازر: قريب من مدينة الموصل بالعراق، التقى عنده جيش التوّابين الذي بعثه المختار بن أبي عبيدة الثقفي بقيادة إبراهيم بن مالك الأشتر الذي كان معه تسعة آلاف مقاتلاً، وجيش الأمويين بقيادة ابن مرجانة عبيد اللّه بن زياد الذي كان معه ثلاثون ألف مقاتلاً. وكانت نتيجة هذه المعركة قتل الكثير من جيش الأمويين وفي مقدّمتهم قائدهم ابن مرجانة الذي قتله إبراهيم الأشتر.
يقول ابن نما: وجعلوا يعدّون القتلى - من جيش الشام ـ بالقصب، يضعون عند كلّ قتيل قصبة فكانوا سبعين ألفاً.
وكانت تلك المعركة يوم العاشر من المحرّم سنة ٦٧ ه .
انظر: أصدق الأخبار في قصة الأخذ بالثار: ١٣٨ ـ ١٥٠.