رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٤٤
الهادي سلام اللّه عليه، وإليك بيانه:
أضعف العباد عليّ نقي ابن ممتاز العلماء الثاني السيّد أبو الحسن دام ظلّه سيّد العلماء الثاني السيّد محمّد إبراهيم ابن ممتاز العلماء السيّد محمّد نقي سيّد العلماء السيّد حسين ابن العلاّمة المجتهد الكبير السيّد دلدار علي بن محمّد معين ابن عبد الهادي بن إبراهيم بن طالب بن مصطفى بن محمود بن إبراهيم بن جلال الدين بن زكريا بن جعفر بن تاج الدين بن نصير بن عليم الدين بن علم الدين بن شرف الدين بن نجم الدين بن عليّ بن أبي علي بن أبي يعلى محمّد بن أبي طالب حمزة بن محمّد بن الطاهر ابن جعفر ابن الإمام علي النقي الهادي سلام اللّه عليه.
ولدت يوم السادس والعشرين من رجب الحرام سنة١٣٢٣ ثلاث وعشرين بعد ألف وثلاثمائة من الهجرة في بلدة «لكهنؤ»، عاصمة العلم والتشيّع في بلاد الهند. ولمّا كنت ابن ثلاث سنين وأشهر سافر بي السيّد والدي دام ظلّه إلى النجف الأشرف سنة١٣٢٧، فبقي فيها خمس سنين ملتقطاً فرائد العلم عن أصداف صدور العلماء الأعلام، ونشأت هناك في جوار باب المدينة (والحمد للّه).
فلمّا بلغت سبع سنين رأى أن يشرع في تعليمي بيوم سعيد، فأتى بي إلى مشهد أمير المؤمنين سلام اللّه عليه، وكان العلاّمة الورع السيّد محمّد علي الشاه عبد العظيمي وقتئذٍ جالساً على مصلاّه يريد صلاة الظهر بالجماعة، فسأله السيّد والدي أن يبدأ بتعليمي تيمّناً بأنفاسه الشريفة، فعلّمني بسم اللّه الرحمن الرحيم، ونحن اتّجاه الضريح المقدّس والصلاة قائمة بصفوفها وراء السيّد الجليل. ومنذ ذلك اليوم واظب السيّد بنفسه على تعليمي، فضرب لي وقتاً من الفراغ، وسلك بي منهجاً كان هو المؤسّس له، فسار بي سيراً حثيثاً قلّما يسير