رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٣٣
الأمر الثالث
رأيت كلاماً لصاحب الرسالة[١] يلوّح به إلى المنع عن التذكارات التي تقع فيها المحرّمات بحجّة أنّه «لا يطاع الله من حيث يعصى»[٢] فدعاني ذلك إلى شرح هذه الكلمة مهذّباً:
لا يراد بهذه الكلمة أنّ الطاعة إذا وقع في أثنائها فعل محرّم مباين لها ـ وجوداً منفكاً عنها خارجاً ـ تكون محرّمة، كما هو الحال في التذكارات المقترنة بالمحرّمات، لأنّ هذا ممّا قام البرهان على فساده، وإلاّ لبطلت أكثر العبادات، ومع ذلك فالأدلّة النقليّة - مضافا إلى حكم العقل به ـ كثيرة، ويكفي منها الخبر المتضمّن لخروج الصادق(عليه السلام)في تشييع جنازة رجع بعض المشيعين عنه لمكان
[١] أي السيّد محمّد مهدي الموسوي القزويني، إذ قال في رسالته «صولة الحقّ على جولة الباطل» (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ١: ١٨٩ «و أمّا مسألة لطم الصدور، فما حرّمته وما منعته، بل الذي ناديت علناً في ذلك بين الناس على المنبر وغيره، بأن يصير ذلك في المآتم; وذلك لما بلغني من ترتّب بعض المحرّمات على خروجهم، من فتنة وفساد ومضاربة ومقاتلة عندما يلتقي أهل محلّتين، ـ بحيث يحصل من جرّاء ذلك جرح وقتل».
[٢] في وقاية الأذهان: ٣٩٤ قال: مروي عنهم عليهم السلام، وفي الجواهر ٢٢: ٤٦ والقواعد الفقهية ١: ٢٦ إنّه قول وليس حديثاً.