رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٠٦
كانت التمثيلات تقام نصب عينيه والمواكب تخترق الشوارع بين يديه، ولم يؤثر عنه منع شيء من ذلك وهو بمكان من ثبات الرأي ونفوذ الكلمة.
وإن رمت عهداً أقرب من هذا فليس هو إلاّ يومك الذي أنت فيه، انظر إلى علماء الجعفريّة في كلّ مكان تجدهم وهاتيك الأعمال الحسينية كلاً أو بعضاً بمنظر منهم ومشهد، لا ينبسون ببنت شفة من الإنكار مع إمكانه.
وبما أنّ العراقيين منهم ابتلوا بالسؤال عن تلك الأعمال في هذه الأيام، ظهرت فتاواه مطبوعة وغير مطبوعة وهي مفصّلة، ولم يكن من قبلها للإفتاء عين ولا أثر; لعدم الحاجة إليه في موضوع ما كان يدور في الخلدان أن يقع موقع سؤال وتشكيك.
ولا شكّ أن الصحف السائرة والمنشورات الدائرة أقرأتك فتوى سيّدنا وملاذنا حجّة الإسلام ومرجع الخاصّ والعام، العالم العامل الرباني السيّد أبوالحسن الأصفهاني[١] دام علاه، المتضمّنة لإمضاء جميع التذكارات الحسينيّة
[١] السيّد أبوالحسن ابن السيّد محمّد ابن السيّد عبدالحميد الموسوي الأصفهاني، عميد الشيعة في وقته، وحامل لواء الشريعة، الرئيس المطاع، والذي أصبح معاصروه من العلماء والفقهاء العظام لايذكرون في أيّامه بالنظر الأولي عند عموم الناس، وكانت تجبى إليه الأموال من الحقوق الشرعية من جميع الأقطار الشيعية الإمامية بل من كلّ صقع كالسيل المنحدر من أعلى الجبل. حضر على أساتذة عصره كالميرزا حبيب الله الرشتي، والشيخ الملاّ محمّد كاظم الآخوند الخراساني، وله عدّة مؤلّفات منها: رسالة عملية لمقلّديه اسمها «وسيلة النجاة»، وحاشية على العروة الوثقى، وشرح على كفاية الأصول، وعدّة رسائل، توفّي رحمه الله في الكاظمية المقدّسة سنة ١٣٦٥ هـ، ودفن في النجف الأشرف.
معارف الرجال ١: ٤٦.