رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٢٥
الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ»[١].
وبالجملة، فنسبة البغض للحسين عليهالسلام إلى أهل السنّة والجماعة بهتان عليهم أجارنا اللّه تعالى منه، وكيف ينسب ذلك إليهم، وهم لا يزالون ينذرون الأموال والتحف لأبي الفضل العبّاس عليهالسلام، الذي هو أحد خدّام الحسين؟!
ولقد كان يأتينا قبل الحرب العمومي من اسلامبول من أهل السنّة والجماعة، بتوسط تجار الشيعة نذورات من النقود ومصوغات الذّهب والفضّة لأبي الفضل عليهالسلام، لنصرفها عليه، ولعمري إنّي طول عمري ما لاقيت سنيّاً وفتشته إلاّ وجدته محبّاً لأهل البيت عليهمالسلام.
وثانياً: إنّ من سخر من أهل السنّة والجماعة على التشبيهات، ننقض عليه تارة بمجالس ذكرهم، وأخرى بما تداولوه من حمل هودج أُمّ ا لمؤمنين عائشة في كلّ سنة من مصر إلى الحجّ[٢]، وزيارة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم، وصرف أموالاً خطيرة في
[١] النساء ٤ : ١٤٥.
[٢] لاحظ: «أزمة سياسية بين مصر والسعودية بسبب محمل الحجّ» بقلم إبراهيم كامل:
المحمل الشريف: فهو عبارة عن هودج من عدّة قطع من القماش المزخرف بالآيات القرآنية يحمل على جمل خاصّ، وكان يسير من بلاد مصر وتركيا وسوريا متزامناً مع مناسك الحجّ، ابتداءً من عصر المماليك، حين خرجت «شجرة الدر» قاصدة الحجّ، واستمرّ حتّى ملك آل سعود، وتحديداً في عهد الملك عبد العزيز آل سعود.
وفي عهد الملك عبد العزيز وقعت حادثة تقاتل بعض الحجاج النجديين المنتمين للإخوان فرقة عسكرية وهابية مناصرة لآل سعود مع عسكر المحمل المصري في عام ١٣٤٤ه .
واتّفق الملك عبد العزيز مع المصريّين أخيراً على أنّه لا حاجة للمحمل بعد توفّر الكسوة، ووقّع معهم بعد تولي الملك فاروق الحاكم المعاصر معاهدة على وفق القوانين الدولية عام ١٣٥٥ه تضمّنت السماح للمصريّين بالتطوّع لعمارة الحرمين الشريفين.