رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٩٠
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في عظم هذا اليوم، واستحباب الحزن والجزع، وإقامة سنن المصائب فيه[١]، مضافا إلى التأسّي بالأئمّة الأطهار وصلحاء الاُمّة الأبرار.
وللحزن مظاهر وكيفيّات وحالات وهيئات، تختلف باختلاف أطوار الاُمم وعاداتها، واختلاف أزمانها وأحوالها. ولم ترد له من الشرع الشريف كيفيّة خاصة تعبديّة، ليقتصر عليها الحزين في حزنه، والنائح في نوحه.
وللبكاء والإبكاء أسباب سائغة، ووسائل مباحة، تمثّل ما جرى في الطفّ من الفجائع، وما انتهك فيه من الفظائع، تمثيلاً قوليّا أو فعليّا.
كما أنّ للحزن مظاهر شتّى، منها خروج المواكب المحزنة المبكية، والجماعات النائحة اللاطمة على الرؤوس والصدور وغيرهما، فإنّ إعلان الحزن
[١] وسائل الشيعة ١٤ : ٥٠٠ ـ ٥١٠، باب ٦٦ من أبواب المزار وما يناسبه «باب استحباب البكاء لقتل الحسين عليهالسلام وما أصاب أهل البيت عليهمالسلام، خصوصا يوم عاشوراء واتّخاذه يوم مصيبة».