رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٤٦
شهادته عليه السلام ما نصّه مترجماً إلى العربيّة عن الترجمة الفارسيّة بقلم أحد العلماء:
«ومن جملة الأمور السياسيّة التي أظهرها أكابر فرقة الشيعة بصيغة مذهبية منذ قرون، وجلبت لهم قلب البعيد والقريب، هي قاعدة التمثيل باسم الشبيه في مآتم الحسين(عليه السلام).
وقد قرّر حكماء الهند التمثيل لأغراض ليس هذا موضع ذكرها، وجعلوه من أجزاء عباداتهم، فأخذته أوربا وأخرجته بعامل السياسة بصورة التفرّج، وصارت تمثّل الأمور المهمّة السياسية في دور التمثيل للخاصّة والعامّة، وجلبت القلوب بسببه، وأصابت بسهم واحد غرضين معاً: تفريج النفوس، وجلب القلوب في الأمور السياسيّة.
والشيعة قد استفادت من ذلك فوائد كاملة، وأظهرته بصيغة دينيّة، ويمكن القول بأنّ الشيعة قد أخذت ذلك من الهنود.
وكيف كان، فالأثر الذي ينبغي أن يعود من التمثيل، إلى قلوب الخواصّ والعوام، قد عاد.
ومن المعلوم أنّ تواتر إقامة المآتم، وذكر المصائب الواردة في فضل البكاء على مصاب آل محمّد، إذا انضمّت إلى تمثيل تلك المصائب، تكون شديدة الأثر، وتوجب رسوخ عقائد خواصّ هذه الفرقة وعوامها فوق حدّ التصور، وهذا هو السبب الذي أوجب أن لانسمع من ابتداء ترقّي مذهب الشيعة إلى الآن أنّ ترك بعضهم دين الإسلام أو دخل في سائر الفرق الإسلاميّة.
هذه الفرقة تقيم التمثيل على أقسام مختلفة، في مجالس خصوصيّة وأمكنة معيّنة، وحيث إنّ الفرق الأخرى قلمّا تشترك معهم في المجالس، اخترعوا تمثيلاً