رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٤٠
عليه صار يلقي علينا محاضرة في ردّها وتفنيدها في كلّ اسبوع مرّة أو مرّتين، وكانت تنشر في جريدة النجف شذوراً ونتفاً.
ولمّا شاعت الشبهة في مواكب عزاء الحسين(عليه السلام)، وقامت لها عواصم بلاد الشيعة وقعدت، وبالأخصّ بلاد البصرة، تواردت عليه البرقيات مستفتين عن جواز تلك المواكب وعدم جوازها، فكتب فيها بقلمه الشريف جملة جوابات قالعة لجراثيم[١] الشبهة، وجادعة[٢] لخراطيم الضلالة.
وكنّا ذات يوم سألناه أن يلقي علينا شيئاً من شأن مذهب «البهائيّة» المعروفين بالبابيّة، فألقى علينا نبذة وافية في شرح حالهم ومقدار جهلهم وضلالهم.
ثمّ أحبّبنا أن نضمّ تلك الشذور النفيسة والأعلاق الثمينة، التي عقمت أمهات الكتب والمؤلّفات الغابرة والحاضرة عن الإتيان بواحدة من مثلها، أحببنا أن نضمّها في مجموع يؤلّف شتاتها، ويجمع متفرّقاتها.
[١] الجُرثومة: الأصل. الصحاح ٥: ١٨٨٦ «جرثم».
[٢] أي قاطعة: انظر الصحاح ٣: ١١٩٣ «جدع».