رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٠٩
بسم اللّه الرحمن الرحيم
بسم اللّه، وله الحمد على جزيل نواله، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله.
وبعد، فبيّنا أنا واقف موقف الاندهاش والحيرة - اُسوة كثير من أهل الدين - لما وقع في الحرمين الشريفين وما والاهما من المنكرات بهدم المشاهد والمزارات، وذلك في أوّل شهر المحرّم من هذا العام[١]، حيث يقام التذكار الحسيني المحزن، وكفى به جالباً للوجد القلبي، ومثيراً للبكاء المقرح.
إذ انتهى إليّ عدد من جريدة الأوقات العراقية[٢] التي تصدر في البصرة، وفي مفتتحها مقالة ينقل صاحبها عن رجل من فضلاء أهل العلم - قطن البصرة منذ شهور، يدعى السيّد مهدي[٣] - أنّه منع من تمثيل تلك الفادحة الكبرى والمصيبة العظمى، ومن خروج مواكب الرجال يضربون صدورهم بأيديهم في
[١] أي سنة ١٣٤٥ه ، وهي سنة تأليف هذه الرسالة.
[٢] هو العدد ١٦٦١، كما صرّح به الشيخ محمّد جواد الحچّامي ت ١٣٧٦ ه في رسالته «كلمة حول التذكار الحسيني» (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ١: ٢٧١.
[٣] هو السيّد محمّد مهدي الموسوي القزويني البصري ت ١٣٥٨ ه صاحب رسالة «صولة الحقّ على جولة الباطل» (المطبوعة ضمن هذه المجموعة).