رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤١٠
إلى التشبيه كما تقدّم.
الرابعة: الدمّام المستعمل في هذه المواكب ممّا لم يتحقّق لنا إلى الآن حقيقته، فإن كان مورد استعماله هو إقامة العزاء، وعند طلب الاجتماع، وتنبيه الركب على الركوب، وفي الهوسات العربيّة، ولا يستعمل في ما يطلب فيه اللهو والسرور - كما هو المعروف عندنا في النجف الأشرف - فالظاهر جوازه والله العالم. انتهى بنصّه حرفيّاً.
أمّا ما يقع في كربلاء أيام شريف العلماء[١] أستاذ العلاّمة الأنصاري، ثمّ في أيام الفاضل الأردكاني[٢].
[١] الشيخ ملاّ محمّد شريف بن حسن علي المازندراني، المعروف بشريف العلماء الحائري، ولد في الحائر الحسيني ونشأ به، العالم المحقّق والأصولي القدير المدقّق، المدرّس الأوّل في كربلاء، وكان متكلّماً فيلسوفاً بارعاً باُصول المتأخّرين، كان يحضر مجلس درسه ألف رجل أو يزيد بين عالم وفاضل، وكلُّهم من أهل التحقيق، وجلّهم صاروا مراجع تقليد. تتلمذ على أفاضل عصره كالسيّد علي الطباطبائي صاحب الرياض، وعلى ولده السيّد محمّد المجاهد صاحب المفاتيح، وعلى الشيخ علي كاشف الغطاء صاحب الخيارات، وتخرّج من عالي دروسه عددً كبير من العلماء والفضلاء، توفّي رحمه الله في كربلاء المقدّسة سنة ١٢٤٥هـ ودفن فيها.
معارف الرجال ٢: ٢٩٨.
[٢] الشيخ حسن الأردكاني عالم متقن معروف بالفقاهة، وكان كاتباً أديباً، توطّن كربلاء في منتصف القرن الثالث عشر الهجري وكان مدرّساً وحيداً في كربلاء، تجتمع عليه حلقة واسعة من أهل الفضل والتحقيق والكمال، تخرّج عليه علماء أفاضل، منهم: العالم الفاضل الشيخ عبدالله المازندراني والشيخ علي ابن الشيخ حسين ابن الشيخ عباس الخاقاني النجفي. وألّف حاشية على نجاة العباد لصاحب الجواهر توفّي رحمه الله سنة ١٣٣٢ هـ .
معارف الرجال ١: ٢٤٦.