رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٧٩
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمدُ للّهِ ربِّ العالمين، وصلّى اللّه على محمّد وعترته الطاهرين.
أمّا بعد، فقد قال اللّه سبحانه وتعالى في مُحكم كتابه المجيد : ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾[١].
وورد في السُنّة ما دلّ على وجوب إظهار العالم علمه عند ظهور المبتدعات، فمَنْ لم يفعل ذلك يكبّه اللّه على منخريه في النار[٢].
فبطاعة اللّه سبحانه، وطمعا في مثوباته، وهربا من العقوبة الفادحة[٣] التي
[١] آل عمران ٣: ١١٠.
[٢] روى الشيخ الكليني في الكافي بسنده عن محمّد بن جمهور العمّي، يرفعه قال: قال
رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم: «إذا ظهرت البدع في اُمّتي فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه» الكافي: ١: ٤٤، حديث ٢ باب البدع والرأي والمقائيس.
ورواه أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في المحاسن: ٢٣١ حديث ١٧٦ أيضاً بسنده عن محمّد بن جمهور العمّي يرفعه إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وأخرجه عنهما الحرّ العاملي في وسائل الشيعة ١٦: ٢٦٩ حديث ١ باب ٤٠ من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ولمزيد من الاطلاع انظر: وسائل الشيعة ١٦: ٢٦٩ ـ ٢٧٢ باب ٤٠ من أبواب الأمر والنهي.
[٣] أي الثقيلة الباهضة الصحاح ١: ٣٩٠ «فدح».