رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٨٥
الخارجة، وقد ضُربت الطبول[١] والطوس[٢]، وصدحت[٣] الأبواق[٤] أمامهنّ وخلفهنّ، والخلق حولهنّ من كلّ صنف وشاكلة، ما بين وقوف وجلوس، يتفرّجون عليهنّ: بعض بالاستهزاء، وبعض بالشماتة[٥] وآخر راث[٦] لهذه الهيئة. وهنّ يُسار بهنّ في الطرق والأزقة على هذه الهيئة الشنيعة[٧] البشعة، والناس يشيرون إليهنّ بأيديهم، ويسمّونهنّ بأسمائهن، وقد سخر الآخرون من هذه الحماقات، فتراهم
[١] الطبول، جمع طَبْل: وهو اسم يشمل الطبول المحرّمة وغيرها؛ إذ ليس كافّة الطبول محرّمة في الشريعة، والمحّرم منها ما يستعمله المخنّثون وأهل اللهو والطرب، وهو الذي يُسمى باللغة «كُوبة».
قال الجوهري في الصحاح ١ : ٢١٥ «كوبه» : الكُوبة : الطبل الصغير المُخَصّر.
وانظر المصباح المنير : ٥٤٣، والقاموس المحيط ١ : ١٣١ «كُوبة».
[٢] الطوس، كلمة عراقيّة، وهي الصَّنْجُ، وجمعها صُنُوج، وهو اسم يشمل الصنوج المحرّمة وغيرها.
قال الجوهري في الصحاح ١ : ٣٢٥ «صنج» : الصّنج الذي تعرفه العرب : هو الذي يُتّخذ من صُفرٍ، يُضرب أحدهما بالآخر، وأمّا الصّنج ذو الأوتار فيختصّ به العجم، وهما معرّبان.
وانظر القاموس المحيط ١ : ٢٠٤ ومجمع البحرين ٢ : ٣٠٣ «صنج».
[٣] في الصحاح : ١ : ٣٨١ «صدح» : صدح الديك والغراب صدحا : أي صاح.
[٤] الأبواق، جمع بوق : وهو الآلة المستعملة في المواكب العزائيّة، ويُسمّى بلسان العامة في عرف العراقيين «البوري» أو «البرزان»، وهو غير المزمار المنهيّ عنه.
[٥] الشَماتَةُ : الفرح بِبَليَّةِ العدوّ، يقال : شَمِتَ به يَشْمَتُ شماتَةً. الصحاح ١ : ٢٥٥ «شمت».
[٦] أي متألّم، يبكي على ما وصل إليه بعض الناس في أساليب التعزية من طرق غير صحيحة. وفي الصحاح ٦ : ٢٢٥٢ «رثي»: ورثيت الميّت مرثيّةً : إذا بكيته.
[٧] الشناعة : الفظاعة. وقد شَنُعَ الشيء فهو شنيع وأشنع، والاسم الشُنعة. الصحاح ٣:١٢٣٩ «شنع».