رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٠٥
هذا غير كون الدار المذكورة موئلاً لجميع المواكب، وبها تضرب أرباب السيوف رؤوسها من لدن أيام السيّد علي بحر العلوم[١] أو قبله حتّى اليوم، ومنها تخرج إلى الشوارع والبيوت والجواد[٢] العموميّة وإليها تعود بلا إنكار ولا استيحاش.
وإن بعد عليك هذا العهد القريب أيضاً، فهذا المرحوم خاتمة الفقهاء السيّد محمّد كاظم اليزدي[٣]، الذي كانت له السلطة الروحانيّة الفذّة في عموم الشيعة،
[١] السيّد علي ابن السيّد رضا ابن السيّد محمّد مهدي بحرالعلوم الطباطبائي النجفي، عالم محقّق وفقيه، برع في فقاهته مع غور واسع في علم الأصول، وكان كثير الجدّ والاشتغال في المسائل الفقهية، وله اليد الطولى في الأدب والشعر. تتلمذ على فقهاء عصره كالشيخ على ابن الشيخ جعفر كاشف الغطاء، والشيخ محمّد حسن النجفي صاحب الجواهر، والشيخ علي ملاّ مقصود، وتخرّج من عالي دروسه عدد من الأفاضل.
وله عدّة مؤلّفات منها: البرهان القاطع، وكتاب الصوم. توفّي رحمه في مدينة النجف الأشرف سنة ١٢٨١ هـ ودفن فيها.
معارف الرجال ٢: ٣٨١.
[٢] الجواد، جمع الجادّة، وهي معظم الطريق. الصحاح ٢: ٤٥٢ «جدد».
[٣] السيّد محمّد كاظم ابن السيّد عبد العظيم الطباطبائي اليزدي النجفي، نال رحمه الله رئاسة واسعة النطاق خصوصاً في أيامه الأخيرة، بل أصبح الفقيه الأعظم والزعيم المطلق الذي لايدانيه أحد، وكان بحراً متلاطماً علماً وتحقيقاً ومتانة. مستحضراً للفروع الفقهيّة ومتون الأخبار. وكان رحمه الله مرجعاً عاماً تأتي إليه الاستفتاءات من جميع الأقطار الإسلامية، وكان ملحوظاً عند السلطة الحاكمة آنذاك، لما له في نفوس المسلمين من الإطاعة والنفوذ. حضر على أساتذة عصره كالشيخ مهدي ابن الشيخ علي نجل كاشف الغطاء والشيخ راضي النجفي والمجدّد السيّد الميرزا محمّد حسن الشيرازي، وتخرّج من عالي دروسه عدد كبير من الفضلاء. وله عدّة مؤلّفات منها: حاشيته على مكاسب الشيخ الأنصاري، وكتاب في اجتماع الأمر والنهي، ورسالة عملية كثيرة الفروع أسماها العروة الوثقى، وحاشية على تبصرة العلاّمة ـ توفّي رحمه الله في النجف الأشرف سنة ١٣٣٧ ودفن فيها.
معارف الرجال ٢: ٣٢٦.