رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣١٤
اندراس ذكر علي و ولده عليهمالسلام واندراس طريقتهم وأحكامهم[١].
حتّى إذا ولي الأمر يزيد بن معاوية بعد أبيه، وقد توطّدت له الأسباب، تسنّى له أن يبيد كلّ هاشمي من على جديد الأرض[٢] ؛ لتهوّره، وشدّة إقدامه، وتجاهره بهتك الحرمات، كما ينبىء عن ذلك - بعد يوم الطف – وقعة الحرّة[٣] ورمي الكعبة[٤].
فلذلك قام الحسين عليهالسلام ضدّ بني أميّة قيام مستاء جدّاً من جراء قسوتهم المخالفة لدين الإسلام، ولاهمّ له إلاّ إحياء ما أماتوه من الآثار والمآثر الإسلامية.
و بقتلهم إيّاه - تلك القتلة الشنيعة بأيدي تلك الألوف المتجمهرة عليه، وقتل سبعة عشر رجلاً من بنيه وبني أخيه وعمّه، حتّى الشباب والأطفال الرّضّع منهم، وقتل أنصاره وسبي ذراريه وعياله إلى الكوفة، ومنها إلى الشام حيث مركز
[١] انظر تفصيل هذا في كتاب «شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد المعتزلي ٤: ٥٦ فصل في ما روي من سبّ معاوية وحزبه لعلي.
[٢] الجديد: وجه الأرض. الصحاح ٢: ٤٥٤ «جدد».
[٣] وقعت في أواخر شهر ذي الحجّة سنة ٦٣ هجرية، بعد أن خلع أهل المدينة المنوّرة البيعة ليزيد بن معاوية وتابعوا ابن الزبير، فأمر يزيد مسلم بن عُقبة المرّي بالسير إليهم في جيش كبير، فدخلها مسلم عنوة وأباحها ثلاثة أيام لجيشه، فنُهبت مدينة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وقتل كثير من أهلها، وانتهكت الأعراض فيها. وأخذ مسلم البيعة من أهل المدينة ليزيد بن معاوية على أنّهم خَوَل له، يحكم في دمائهم وأموالهم وأهليهم ما شاء.
انظر تاريخ الطبري ٥: ٤٨٢، أحداث سنة ٦٣ هجرية.
[٤] بعد أن أخذ مسلم بن عقبة المرّيّ من أهل المدينة المنوّرة البيعة ليزيد بن معاوية، سار إلى أهل مكّة إلاّ أنّه توفّي في الطريق، فأصبح الحصين بن نمير الكوفي أميراً على الجيش، فقصد مكّة المكرّمة وحاصرها ورمى الكعبة الشريفة بالمنجنيق يوم السبت الثالث من شهر ربيع الأوّل سنة ٦٤ هجرية.
انظر تاريخ الطبري ٥: ٤٩٦، أحداث سنة ٦٤ هجرية.