رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٧٤
العبارة الثالثة
وقال أيضاً: ثمّ إنّ الجريدة بعدما خلطت الحابل بالنابل[١]، ونقضت ما أبرمت[٢] وحرّمت ما حلّله الشرع ورجّحه اجتهاداً في مقابلة النصّ، دخّلت
المسألة في صورة سياسية، وتَحككت[٣] تحكّك العقرب بالأفعى، فكانت كالساعي إلى حتفه بظلفه[٤]فقالت - بعد أن ذكرت أنّ أمنيتها الوحيدة هي إعلاء كلمة الإسلام، وإزالة التعصّب المذهبي - :
«إنّ هذه المواكب هي عامل من عوامل التفرقة، ورمز يشير إليها»[٥].
[١] الحابلُ: الذي يَنصب الحِبَالَةَ للصيد، وفي المثل «اختلَطَ الحابُل بالنابلِ»، ويقال: الحابِلُ: السَدَى في هذا الموضوع، والنابلُ: اللُحَمةُ. الصحاح ٤: ١٦٦٥ «حبل».
[٢] أَبرَمتُ الشيءَ: أي أحكمتُهُ. الصحاح ٥: ١٨٧ «برم».
[٣] فلا يَتَحَكَّكُ بي، أي يتمرّس ويتعرّض لشرّي. الصحاح ٤: ١٥٨٠ «حكك».
[٤] ذهب دمه ظَلَفاً وظَلْفَاً: أي هدراً، ويقال: ذهب ظَلِيفاً: أي مجاناً، أخذه بغير ثمن. الصحاح ٤: ١٣٩٨ «ظلف».
[٥] كلمة حول التذكار الحسيني المطبوعة ضمن هذه المجموعة ١:٢٧٩.
وهذه العبارة بعينها نقلها عن الجريدة المذكورة الشيخ إبراهيم المظفّر (ت١٣٨٨ه)، في
رسالته «نصرة المظلوم» (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ١: ٤١٨.