رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٤٤
والعمل الفاضح، الذي ملأ صدور المسلمين قيحاً، وفجّر عيونهم دماً، ولا يزال الشغل الشاغل لأفكارهم وخواطرهم؟!
حتّى جاءنا اليوم يريد أن يزيد على الإبالة ضغثاً[١]، وأن يذرّ على الجرح ملحاً، فيبتزّ من أيدينا أغلى مجوهراتنا، وأعزّ مقدّساتنا، ألاّ وهي المظاهرات العزائيّة، التي اعتاد الشيعة القيام بها كلّ عام في العشر الأول من شهر محرّم الحرام، حزناً على سبط الرسول، وقرّة عين الزهراء البتول عليه الصلاة والسلام.
وذلك كاللطم على الصدور في الشوارع، والضرب على الظهور بالسلاسل، وإدماء الرؤوس بالسيوف، وتمثيل فاجعة الطفّ بالصورة التي يسمّونها «الشبيه».
وما كان أجدرنا بالتغاضي اتّجاه هذه العادية الطارية، لولا ما اكتنفها من الهتاف العالي، المنبعث عن كثير من الألسن والأقلام، التي أخذت على نفسها أن ترحّب بكلّ عادية تأمل من ورائها القضاء على شيء من المقدّسات الدينيّة مهما كبر ذلك بعين اللّه وعين رسوله(صلى الله عليه وآله وسلم).
[١] ضغث على إبالة: أي بليّة على أخرى كانت قبلها، الصحاح ٤: ١٦١٩ «أبل».