رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٧
وحاصله منع أنّ ذلك من تشبّه الرجال بالنساء الممنوع.
هذا حال النسبة إلى «كشف الغطاء» و«جامع الشتات» وليست تحضرنا باقي الكتب المشار إليها لنعلم صحّة النسبة إليها، والذي نظنّه أنّها من قبيل النسبة إلى الكتابين.
أمّا نسبة ذلك إلى جميع علمائنا المعاصرين فنسبة باطلة، فإنّ حجّة الإسلام السيّد أبا الحسن الأصفهاني الذي يقلّده الكثيرون قائل بالمنع، صرّح به في رسالته الفارسية، وأذاع منشوراً مطولاً على الناس يمنع فيه من ذلك، لكنّه لم يتمكّن من المنع في مقابل تيّار العامّة.
وكذلك أكثر علماء النجف الأشرف والكاظمية وغيرها قائلون بالمنع، بل كلّهم قائلون بالمنع في مثل الطبل ودقّ الطوس ونفخ البوق ممّن يعتدّ بقوله. ومن يجترئ على نسبة ذلك إلى جميع علمائنا المعاصرين؟! وجلّ العلماء في العراق وإيران وسائر بلدان الشيعة لم ينقل عنهم تجويز شيء من ذلك، ولو كان لملأ نقله الخافقين لموافقته لرغبة العامة، وجملة منهم مصرّحون بالمنع، كجملة من علماء جبل عامل الذين ذكرناهم، ومن جوّز الجرح من علماء النجف الأشرف ممّن يعتدّ بقوله قيّده بعدم خوف الضرر، وليس في كلامه تعميم للطبل والزمر ودقّ
الطوس.
نعم، أرخى رجل عنان القلم في التجويز لكلّ ما يشتمل عليه التشبيه بلا قيد ولا شرط، فأين تقع النسبة إلى جميع علمائنا المعاصرين المنتشرين في الأقطار -وهم يعدّون بعشرات الألوف - بقول واحد أو اثنين من علماء النجف الأشرف الذين يعبأ بأقوالهم، اقتصر فيه على بعض هذه الأمور مع التقييد بعدم خوف الضرر وخوف الضرر حاصل غالباً أو دائماً.