رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢١٦
البكاء[١].
بل العقل السليم يقضي بحسن إشاعة ما جرى عليهم، بل لزومه ؛ وذلك أنّ من ضروري مذهبنا أنّ تحمّلهم لما جرى عليهم لم يكن لعجزهم عن الدفع ضرورة، وأنّهم بسبب بلوغهم في العبادة والإطاعة إلى درجة، صاروا بها مصداق قوله سبحانه: «عبدي أطعني تكن مثلي إذا قلت لشيء كن فيكون»[٢].
[١] الكافي ٤: ٥٨٣ الحديث ١١ باب «فضل الزيارات وثوابها» وفيه:
عن معاوية بن وهب: استأذنت على أبي عبد اللّه عليهالسلام... فوجدته في مصلاه... فسمعته وهويناجي ربّه ويقول: «... وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا، وارحم تلك
القلوب التي جزعت واحترقت لنا، وارحم الصرخة التي كانت لنا».
والأمالي للشيخ المفيد: ٣٤١ وفيه:
ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة، أو دمعت عيناه فينا دمعة، إلاّ بوأه اللّه بها حقباً».
والحقب بالضم: ثمانون سنة، ويقال: أكثر من ذلك، والجمع أحقاب. الصحاح ١: ١١٤ «حقب».
والعوالم في ترجمة الإمام الحسين عليهالسلام للشيخ عبد اللّه البحراني وفيه:
فقال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم: «يا فاطمة إنّ نساء أُمّتي يبكين على نساء أهل بيتي، ورجالهم يبكون على رجال أهل بيتي، ويجدّدون العزاء جيلاً بعد جيل في كلّ سنة، فإذا كان يوم القيامة تشفعين أنت للنساء وأنا أشفع للرجال، وكلّ من بكى منهم على مصاب الحسين عليهالسلامأخذنا بيده وأدخلناه الجنّة، يا فاطمة كلّ عين باكية يوم القيامة إلاّ عين بكت على مصاب الحسين عليهالسلام فإنّها ضاحكة مستبشرة بنعيم الجنّة».
[٢] إرشاد القلوب للديلمي ١: ١٥٦ وفيه:
وروي أنّ اللّه تعالى يقول في بعض كتبه: «يا ابن آدم، أنا حيّ لا أموت، أطعني في ما أمرتك
أجعلك حيّاً لا تموت، يا ابن آدم أنا أقول للشئكن فيكون، أطعني فيما أمرتك أجعلك تقول للشيء كن فيكون».
وبحار الأنوار ٩٠: ٣٧٦ وفيه:
في الحديث القدسي: «يا ابن آدم أنا غنيّ لا أفتقر، أطعني في ما أمرتك أجعلك غنيّاً لا تفتقر، يا ابن آدم أنا حيّ لا أموت، أطعني في ما أمرتك أجعلك حيّاً لا تموت، يا ابن آدم أنا أقول للشيء كن فيكون، أطعني في ما أمرتك أجعلك تقول للشيء كن فيكون».
وشجرة طوبى للشيخ محمّد مهدي الحائري ١: ٣٣ ا لمجلس الثاني عشر وفيه:
قال عزّ من قائل: «عبدي أطعني حتّى أجعلك مثلي أقول للشيء كن: فيكون، تقول للشيء كن: فيكون».