رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٠١
بسم اللّه الرحمن الرحيم
وله الحمد، والصلاة والسلام - على أشرف الخلق محمّد وآله الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم إلى يوم الدين.
السؤال: ما يقول مولانا حجّة الإسلام والمسلمين - أيّده اللّه في العالمين ودام ظلّه العالي - في المواكب المحزنة التي اعتاد الجعفريّون اتخاذها في العشر من المحرّم تمثيلاً لفاجعة الطفّ، وإعلاماً بما انتهك فيها من حرمة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم في عترته المجاهدين عليهمالسلام بالتمثيل للشهداء وجهادهم، وما جرى عليهم وعلى الأطفال من القتل والقسوة، بإعلانهم الحزن لذلك الفادح بكافّة أنواعه:
من ندب، ونداء، وعويل، وبكاء، وضرب بالأكفّ على الصدور، وبالحديد على الرؤوس والظهور، إلى غير ذلك ممّا هو معلوم ومشهور، منضمّاً إلى بروزهم بهيئاتهم المعروفة وحالاتهم الموصوفة، فهل هذه الأعمال مباحة في الشرع الأزهر أم لا؟ افتونا مأجورين، مع بيان المستند ؛ ليكون حجّة على من أنكر أو عاند؟
الجواب: قد سُئلتُ عن هذه قبل شهر تقريباً، فقلت في الجواب: لا ينبغي الشبهة في جواز الأُمور المذكورة في السؤال، بل وإدماء الرأس بالسيف، بل لو أفتى فقيه متبحّر بوجوب ذلك كفاية في مثل هذه الأزمنة - التي صمّم جمع فيها