رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٦٩
وقال المتتبّع الكبير الشيخ الطهراني (ت١٣٨٩ه)، عند ذكره لهذه الرسالة «نصرة المظلوم»: «كتبها جواباً على بعض المتجدّدين المتسنّنين»[١].
وقال أيضاً عند ذكره لرسالة «النظرة الدامعة» التي ألّفها الشيخ مرتضى آل ياسين الكاظمي ردّاً على السيّد الأمين: «كتبه ردّاً على بعض المتسنّنين المتجدّدين»[٢].
والأغرب من ذلك كلّه أنّ الشيخ عبد الحسين قاسم الحلّي (ت١٣٧٥ه)، في مقدّمة رسالته «النقد النزيه لرسالة التنزيه» أشار إلى السيّد مهدي البصري - باعتباره من أهل البصرة - وإلى السيّد محسن الأمين - باعتباره من أهل الشام - بقوله: «إنّ الحسين عليهالسلام لمّا قُتل بكى عليه جميع ما خلق اللّه ممّا يُرى وممّا لا يُرى إلاّ ثلاثة أشياء لم تبك عليه: البصرة، والشام، وآل الحكم بن أبي العاص»[٣].
والمطالع لهذه الرسائل بدّقة، يقف على عبارات جارحة قوّية، صدرت من الطرفين، إن دلّت على شيء إنّما تدلّ على حساسيّة هذه الشعائر وأهمّيتها ومكانتها عند الناس، وتأثيرها في أتباع مدرسة أهل البيت عليهمالسلام.
ومن حقّنا أن نتسائل هنا - وبكلّ موضوعية - هل يستحقّ السيّد الأمين كلّ هذا الهجوم وهذه النعوت، التي بعضها أخرجته من دائرة مذهب أهل البيت عليهمالسلام؟
وهل يستحق مناصروه ومؤيّدوه كلّ ما صدر من أصحاب الرأي الآخر؟ ونفس الأسئلة نوجّهها لدعاة الإصلاح المؤيّدين للسيّد الأمين، الذين لم تقتصر عباراتهم في جرح أصحاب الرأي الآخر المقابل لهم.
[١] الذريعة ٢٤: ١٧٨ / ٩٢١.
[٢] الذريعة ٢٤: ١٩٦ / ١٠٣٠.
[٣] النقد النزيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٣: ١١.