رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٥٦
مقالة موقّعة باسم «أبي فراس»
«كنّا نحسب أنّ كلمة الداعية الإسلامي المفضال الأستاذ محمّد علي سالمين ستكون الأخيرة من نوعها في موضوع المأتم الحسيني، وأنّها سيكون منها مقنع لجماعة التهويش، فيفهمون أنّ الأُمّة قد اقتفت أثر مصلحيها، وأنّ هذا الذي يستندون إليه من الضوضاء والضجيج لا يُحسدون عليه.
ولكن كلمات جاءت بتوقيع نور الدين شرف الدين، جعلتنا نعلم أنّهم لا يزالون يحسبون أنّ التهويل يوصلهم إلى ما يأملون! إنّني لا أُريد هنا أن آتي بأدلّة جديدة أُقدّمها بين يدي القارئ الكريم، ولكن الذي أريده هو أن أُفهم صاحب تلك الكلمات ومن لفّ لفّه ونفخ في بوقه ومن حرّضه ودفعه، أنّنا بعد اليوم لن نعير كلّ ما يصدر من هذا القبيل أقلّ اهتمام، وأنّنا نضنّ بأوقاتنا وأوقات القرّاء أن تشغل بهذه الأمور التي أصبح مفروغاً منها، فلينضحوا كلّ ما في نفوسهم، ويسوّدوا ما يشاؤون من الصحف، وسَيَرون أنّ هذه البذور الإصلاحية التي تعهّدها أفاضل الأُمّة وساداتها بالرعاية ستنمو وتأتي أكلها
في وقت قريب.
ولن يضير هؤلاء الكرام أنّ يقول عنهم نور الدين: إنّهم مهووسون».