رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٥٨
ضرب الرؤوس والظهور بالسيوف والسلاسل
لاريب أنّ جرح الإنسان نفسه وإخراج دمه بيده في حدّ ذاته من المباحات الأصليّة، ولكنّه قد يجب تارةً، وقد يحرم أخرى، وليس وجوبه أو حرمته إلاّ بالعناوين الثانويّة الطارية عليه وبالجهات والاعتبارات.
فيجب كما لو توقّفت الصحّة على إخراجه، كما في الفصد والحجامة.
وقد يحرم، كما لو كان موجباً للضرر والخطر من مرض أو موت.
وقد تعرض له جهة تُحسّنه ولا توجبه، وناهيك بقصد مواساة سيّد أهل الإبا وخامس أصحاب العبا، وسبعين باسل من صحبه وذويه، حسبك بقصد مواساتهم وإظهار التفجّع والتلهّف عليهم وتمثيل شبح حالتهم مجسّمة أمام عيون محبّيهم، ناهيك بهذه الغايات والمقاصد جهات محسّنة وغايات شريفة ترتقي بتلك الأعمال من أخسّ مراتب الحطّة إلى أعلى مراتب الكمال.
وإنّ الأُولى بالطفّ من آل هاشم
تأسّوا فسنّوا للكرام التأسّيا[١]
[١] تاريخ الطبري ٥: ٦، أحداث سنة إحدى وسبعين، والبيت لمصعب الزبيدي حينما خذله قومه، فوقف وقال هذا البيت.