رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٠
البيت عليهمالسلامومناقبهم، وموجباً لإهراق الدموع على مصائبهم، ومظهراً لشيعتهم وأتباعهم بمظهر الفضل والكمال الموجب لميل النفوس إليهم، لا بمظهر الوحشيّة والانتقاص المنفّر للقلوب عنهم.
وقد أقيمت في اليوم العاشر فيه مراسم الحزن والبكاء، وظهرت بأجلى مظاهرها وأوقرها وأكملها فلم تبق عين لم تسكب دموعها، ولا قلب لم يحزن ويخشع، وختم باللطم المهيّج المؤثّر الذي لا يدخله محرّم ولا منفّر، والحمد للّه على التوفيق. ومن واجبات اتّباع الأئمّة عليهمالسلام حفظهم في أبنائهم وذريّاتهم، وعدم اساءة القول فيهم ونسبتهم إلى ما هم منه براء. أمّا البصري المعرّض به والمنسوب إليه مخالفة الأئمّة وعلماء الأُمّة، فهو سيّد جليل القدر، من أفاضل السادة العلماء، ومن الذرّيّة الطاهرة التي جعل اللّه مودّتها أجر الرسالة، وهو العلاّمة السيّد مهدي الكاظمي، صاحب المؤلّفات في الذب عن مذهب أجداده الطاهرين.
رأى منكراً فنهى عنه، وشاهد في البصرة ما لا تبرك عليه الإبل، فحرّكته حميّته الهاشميّة إلى الذبّ عن حرم أجداده الطاهرين والمنع من هتك حرمتهم، وذلك إنّه في المحرّم من السنة الماضية - وهي سنة ١٣٤٥ه - جرى تمثيل الواقعة في البصرة، فجئبامرأة من مومسات البصرة، ووضعت في الهودج حاسرةً، وشبّهت بزينب بنت أمير المؤمنين عليهالسلام على مرأى من ألوف المتفرّجين.
فأخذت هذا السيّد الجليل الصادق النسبة الغيرة على بنت أمير المؤمنين عليهالسلام وأجلّ امرأة هاشميّة بعد أمّها الزهراء عليهاالسلام، فمنع من التشبيه الذي اشتمل على هذه المنكرات من شقّ الرؤوس وإيذاء النفوس والطبول والزمر،