رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٨٠
يكن إسماعيل بن إبراهيم، بل كان نبيّاً من الأنبياء بعثه الله عزّوجلّ إلى قومه فاخذوا فروة رأسه ووجهه، فأتاه ملك فقال: إنّ الله جلّ جلاله بعثني إليك فمرني بما شئت.
فقال: لي بما يصنع بالحسين(عليه السلام) أسوة[١].
بل روي أنّ غنمه التي كانت ترعى في شاطي الفرات، لمّا امتنعت من ورود الماء وسألها عن سبب الامتناع، قالت: هذه المشرعة يقتل عليها الحسين(عليه السلام)، فنحن لانشرب منها مواساة له[٢].
[١] روى ابن قولويه القمي في كامل الزيارات: ١٣٧ حديث ١٦١ بسنده عن محمّد بن سنان، عمّن ذكره عن الإمام الصادق(عليه السلام)، قال: إنّ إسماعيل الذي قال اللّه تعالى في كتابه: (واذكر في الكتاب إسماعيل انّه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبيّاً) لم يكن إسماعيل بن إبراهيم(عليه السلام)، بل كان نبيّاً من الأنبياء، بعثه اللّه إلى قومه فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه، فأتاه ملك عن اللّه تبارك وتعالى فقال: إنّ اللّه بعثني إليك فمرني بما شئت. فقال: لي أسوة بما يصنع بالحسين(عليه السلام).
[٢] في بحارالأنوار ٤٤: ٢٤٣ ـ ٢٤٤ حديث ٤٠:
وروي أنّ إسماعيل كانت أغنامه ترعى بشطّ الفرات، فأخبره الراعي أنّها لاتشرب الماء من هذه المشرعة منذ كذا يوماً، فسأل ربّه عن سبب ذلك، فنزل جبرئيل وقال: يا إسماعيل سل غنمك فانّها تجيبك عن سبب ذلك.
فقال لها: لم. لا تشربين من هذا الماء؟
فقالت بلسان فصيح: قد بلغنا أنّ ولدك الحسين(عليه السلام) سبط محمّد يقتل هنا عطشاناً، فنحن لانشرب من هذه المشرعة حزناً عليه.
فسألها عن قاتله فقالت: يقتله لعين أهل السماوات والأرضين والخلائق أجمعين.
فقال إسماعيل: اللّهمّ العن قاتل الحسين(عليه السلام).