رسائل الشعائر الحسينية
(١)
٤٢ ص
(٢)
١١٢ ص
(٣)
١٧٧ ص
(٤)
١٩٩ ص
(٥)
٢٣٥ ص
(٦)
٢٦٧ ص
(٧)
٣٠٧ ص
(٨)
٤٢٢ ص
(٩)
٤٧٩ ص
(١٠)
٥ ص
(١١)
٧ ص
(١٢)
٩ ص
(١٣)
١٧ ص
(١٤)
١٧ ص
(١٥)
١٧ ص
(١٦)
١٩ ص
(١٧)
٢١ ص
(١٨)
٢٤ ص
(١٩)
٢٧ ص
(٢٠)
٣٠ ص
(٢١)
٤٢ ص
(٢٢)
٤٢ ص
(٢٣)
٤٧ ص
(٢٤)
٤٩ ص
(٢٥)
٥١ ص
(٢٦)
٥٢ ص
(٢٧)
٥٤ ص
(٢٨)
٥٦ ص
(٢٩)
٥٧ ص
(٣٠)
٦٦ ص
(٣١)
٧٠ ص
(٣٢)
٧١ ص
(٣٣)
٧٣ ص
(٣٤)
٧٥ ص
(٣٥)
٨٠ ص
(٣٦)
٨٧ ص
(٣٧)
٩١ ص
(٣٨)
٩٥ ص
(٣٩)
٩٩ ص
(٤٠)
١٠٥ ص
(٤١)
١٠٧ ص
(٤٢)
١١٢ ص
(٤٣)
١١٧ ص
(٤٤)
١٧٣ ص
(٤٥)
١٧٤ ص
(٤٦)
١٧٥ ص
(٤٧)
١٧٧ ص
(٤٨)
١٩٩ ص
(٤٩)
٢٣٥ ص
(٥٠)
٢٦٥ ص
(٥١)
٢٦٧ ص
(٥٢)
٢٨٢ ص
(٥٣)
٢٨٧ ص
(٥٤)
٢٩٢ ص
(٥٥)
٣٠٠ ص
(٥٦)
٣٠٢ ص
(٥٧)
٣٠٤ ص
(٥٨)
٣٠٧ ص
(٥٩)
٣٢٧ ص
(٦٠)
٣٢٩ ص
(٦١)
٣٣٦ ص
(٦٢)
٣٤٣ ص
(٦٣)
٣٤٥ ص
(٦٤)
٣٥٧ ص
(٦٥)
٣٥٨ ص
(٦٦)
٣٨٥ ص
(٦٧)
٣٩٩ ص
(٦٨)
٤٠٨ ص
(٦٩)
٤١٤ ص
(٧٠)
٤١٦ ص
(٧١)
٢٤١ ص
(٧٢)
٢٤١ ص
(٧٣)
٢٤١ ص
(٧٤)
٢٤١ ص
(٧٥)
٢٤١ ص
(٧٦)
٢٤١ ص
(٧٧)
٢٤١ ص
(٧٨)
٤٥٢ ص
(٧٩)
٤٥٣ ص
(٨٠)
٤٥٨ ص
(٨١)
٤٦١ ص
(٨٢)
٤٦١ ص
(٨٣)
٤٦٦ ص
(٨٤)
٤٦٩ ص
(٨٥)
٤٧٩ ص
(٨٦)
٤٨١ ص
(٨٧)
٣٠١ ص
(٨٨)
٣٠١ ص
(٨٩)
٣٠١ ص
(٩٠)
٣٠١ ص
(٩١)
٣٠١ ص
(٩٢)
٣٠١ ص
(٩٣)
٣٠١ ص
(٩٤)
٣٣١ ص
(٩٥)
٣٠١ ص
(٩٦)
٣٠١ ص
(٩٧)
٣٣١ ص
(٩٨)
٣٣١ ص
(٩٩)
٣٣١ ص
(١٠٠)
٣٣١ ص
(١٠١)
٣٣١ ص
(١٠٢)
٣٣١ ص
(١٠٣)
٣٦١ ص
(١٠٤)
٣٩٤ ص
(١٠٥)
٣٩٤ ص
(١٠٦)
٣٩٤ ص
(١٠٧)
٣٩٤ ص
(١٠٨)
٤٢٢ ص
(١٠٩)
٤٢٦ ص
(١١٠)
٤٢٩ ص
(١١١)
٤٣١ ص
(١١٢)
٤٣٣ ص
(١١٣)
٤٣٥ ص
(١١٤)
٤٣٧ ص
(١١٥)
٤٤١ ص
(١١٦)
٤٤٤ ص
(١١٧)
٤٤٧ ص
(١١٨)
٤٥٠ ص
(١١٩)
٤٥٢ ص
(١٢٠)
٤٥٣ ص
(١٢١)
٤٥٨ ص
(١٢٢)
٤٦١ ص
(١٢٣)
٤٦١ ص
(١٢٤)
٤٦٦ ص
(١٢٥)
٤٦٩ ص
(١٢٦)
٤٧٩ ص
(١٢٧)
٤٨١ ص
 
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص

رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٦٩

ويقول العلاّمة شيخ الشريعة قدّس سرّه: «إنّه لا استبعاد فيه إلاّ من جهة ظهور الجزع منها وإيلام نفسها، والإيلام غير المؤدّي إلى الهلاك لا دليل على عدم جوازه، والجزع مندوب إليه ومرغب فيه في كثير من الأخبار»[١].

قلت: الظاهر من الأخبار جواز الهلع أيضاً، وهو ـ على ما ذكروا ـ أفحش الجزع[٢]، ويظهر من الخبر الصحيح الذي تدلّ مضامينه على صحّته المروي في الكامل عن قدّامة بن زائدة عن السجاد(عليه السلام)، أنّه قد صدر منه الهلع لو استطاعه[٣].


[١] انظر وسائل الشيعة ١٤: ٥٠٠ باب ٦٦ من أبواب المزار وما يناسبه «باب استحباب البكاء لقتل الحسين وما أصاب أهل البيت(عليهم السلام)...»

[٢] قاله الجوهري في الصحاح ٣: ١٣٠٨ «هلع».

[٣] لم أعثر على هذا الحديث في متن «كامل الزيارات» من الطبعة المتوفّرة لدينا، والظاهر أنّ النسخ الخطيّة مختلفة في وجوده في المتن، لذلك أورده محقّق النسخة المتوفّرة لدينا في الهامش ص ٤٤٤ - ٤٤٥ قائلاً: زيادة في النسخ نقلناها كما وجدناها:
للحسين بن أحمد بن المغيرة فيه حديث رواه شيخه أبو القاسم رحمه الله مصنّف هذا الكتاب، ونقل عنه، وهو عن زائدة، عن مولانا علي بن الحسين(عليه السلام)، ذهب على شيخنا رحمه الله أن يضمّنه كتابه هذا، وهو ممّا يليق بهذا الباب، ويشتمل أيضاً على معان شتى حسن تامّ الألفاظ، أحببت إدخاله، وجعلته أوّل الباب.
وجميع أحاديث هذا الباب وغيرها ممّا يجري مجراها يستدلّ بها على صحّة قبر مولانا الحسين(عليه السلام) بكربلاء ; لأنّ كثيراً من المخالفين ينكرون أنّ قبره بكربلاء، كما ينكرون أنّ قبر مولانا أمير المؤمنين(عليه السلام) بالغري بظهر الكوفة.
وقد كنت استفدتُ هذا الحديث بمصر عن شيخي أبي القاسم علي بن محمّد بن عبدوس الكوفي رحمه الله، ممّا نقله عن مزاحم بن عبد الوارث البصري، بإسناده عن قدّامة بن زائدة، عن أبيه زائدة، عن علي بن الحسين(عليه السلام)، وقد ذاكرتُ شيخنا ابن قولويه بهذا الحديث بعد فراغه من تصنيف هذا الكتاب ليدخله فيه، فما قضى ذلك، وعاجلته منيّته رضي الله عنه وألحقه بمواليه(عليهم السلام).
وهذا الحديث داخل في ما أجاز لي شيخي رحمه الله، وقد جمعت بين الروايتين بالألفاظ الزائدة والنقصان والتقديم والتأخير فيهما، حتّى صحّ بجميعه عمّن حدّثني به أولاً ثمّ الآن، وذلك أنّي ما قرأته على شيخي رحمه الله ولا قرأه عليّ، غير أنّي أرويه عمّن حدّثني به عنه وهو أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن عياش، قال: حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، قال: حدّثني أبو عيسى عبيد الله بن الفضل بن محمّد بن هلال الطائي البصري رحمه الله، قال: حدّثني أبو عثمان سعيد بن محمّد، قال: حدّثنا محمّد بن سلام ابن يسار (سيار خ ل) الكوفي، قال: حدّثني أحمد بن محمّد الواسطي، قال حدّثني عيسى ابن أبي شيبة القاضي، قال حدّثني نوح بن درّاج، قال: حدّثني قدامة بن زائدة، عن أبيه، قال: قال علي بن الحسين(عليه السلام): «بلغني يا زائدة أنّك تزور قبر أبي عبد الله الحسين(عليه السلام)أحياناً»؟!
فقلت: إنّ ذلك لكما بلغك.
فقال لي: «فلماذا تفعل ذلك ولك مكان عند سلطانك الذي لا يحتمل أحداً على محبّتنا وتفضيلنا وذكر فضائلنا والواجب على هذه الأمّة من حقّنا»؟
فقلت: والله ما أريد بذلك إلاّ الله ورسوله، ولا أحفل بسخط من سخط، ولا يكبر في صدري مكروه ينالني بسببه.
فقال: «والله إنّ ذلك لكذلك».
فقلت: والله إنّ ذلك لكذلك - يقولها ثلاثاً وأقولها ثلاثاً - .
فقال: «أبشر ثمّ أبشر ثمّ أبشر، فلاخبرنّك بخبر كان عندي في النخب المخزون.
فإنّه لمّا أصابنا بالطفّ ما أصابنا وقتل أبي(عليه السلام) وقتل من كان معه من ولده وإخوته وسائر أهله، وحُملت حرمه ونساؤه على الأقتابِ يراد بنا الكوفة، فجعلت أنظر إليهم صرعى ولم يواروا، فعظم ذلك في صدري واشتدّ لما أرى منهم قلقي، فكادت نفسي تخرج، وتبيّنت ذلك منّي عمّتي زينب الكبرى بنت علي(عليه السلام)، فقالت: ما لي أراك تجود بنفسك يا بقيّة جدي وأبي وإخوتي؟
فقلت: وكيف لا أجزع وأهلع وقد أرى سيّدي وإخوتي وعمومتي وولد عمّي وأهلي مضرّجين بدمائهم، مرمّلين بالعرى، مسلّبين، لا يُكّفنون ولا يوارون، ولا يعرج عليهم أحد، ولا يقربهم بشر، كأنّهم أهل بيت من الديلم والخزر؟
فقالت: لا يجزعنّك ما ترى، فوالله إنّ ذلك لعهد من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى جدّك وأبيك وعمّك، ولقد أخذ الله ميثاق اُناس من هذه الأُمّة لا تعرفهم فراعنة هذه الأمُّة، وهم معروفون في أهل السماوات، إنّهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرّقة فيوارونها، وهذه الجسوم المضرّجة، وينصبون لهذا الطفّ علماً لقبر أبيك سيّد الشهداء، لا يدرس أثره ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيام، وليجتهدنّ أئمّة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه، فلا يزداد أثره إلاّ ظهوراً، وأمره إلاّ علوّاً».