رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٥٤
السائرة برفض ما تعوّدوه في اللطم من المقاتلة، والسير على الهيئات المنكرة من الوثبات[١] والزعقات[٢]الموحشة[٣].
فكأنّه يتمنّى لكلّ فرد من أفراد الجعفريّة، حتى الشبان منهم وأهل المهن الدنيّة والبذيئيين، أن يكون لهم مثل ما هو حاصل لأغلب الشيوخ والصلحاء من الهدوء والسكون والمشي بخشوع ووقار.
وهذا مالا يكون، ولكن لايلزم أن تكون المواكب على هذه الحال المتمنّاة، فإنّ تلك الوثبات والزعقات الموحشة - على ما يقول - لها من التأثير في بعض القلوب مالا يؤثّره الوقار والتوئدة «وفي الحميّة معنىً ليس في العنب»[٤].
[١] الوثبات، جمع وثبة: و هي الطفرة، ووثب وثباً ووثوباً وثباناً: طفر. الصحاح ١: ٢٣١ «وثب».
[٢] الزعقُ: الصياح، وقد زعقت به زعقا، الصحاح ٤: ١٤٩٠ «زعق».
[٣] صولة الحقّ على جولة الباطل «المطبوعة ضمن هذه المجموعة» ١: ١٩١، وفيها: «فنسأل اللّه سبحانه التفضّل عليهم برفض ما قد تعوّدوه في اللطم من المحرّمات، وسيرهم على الهيئات المنكرة من الوثبات والزعقات الوحشيّة».
[٤] عجز بيت من قصيدة لأبي الطيّب المتنبي (ت٣٥٤هـ) وجّهها إلى سيف الدولة الحمداني في رثاء أُخت له ماتت سنة ٣٥٢هـ ، وأوّل القصيدة:
| يا أُختَ خيرِ أخ يا بنتَ خيرِ أبيِ | كنايةً بِهما عن أشرفِ النَسبِ |