رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٤٣
ومن التذكارات الحسينيّة مجامع اللدم
وهي النوادي الخاصّة المنعقدة لأجل اللطم على الصدور بالأيدي.
وهذه كالمآتم لاريب في كونها مظهر الحزن والجزع، وربما يقال بكونها أبلغ في إظهار الحزن من البكاء وحده، وهذه أيضاً لا كلام فيها، وفي كون اللطم بها وبغيرها صلة للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وإسعاداً للزهراء البتول.
وإذا كانت زيارته سلام الله عليه برّاً لرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم); باعتبار كونها توقيراً واحتراماً لفلذة كبده - كما في الأخبار[١] - فلا ريب أنّ ذلك النوح الدائم أولى منها.
ولا شكّ أن أولئك الرجال اللاطمون هم من أظهر مصاديق قول الصادق(عليه السلام): «إنّ الموجع قلبه لنا»[٢].
[١] انظر وسائل الشيعة ١٤ - ٤٩٥ باب ٦٤ من أبواب المزار وما يناسبه «باب استحباب زيارة الحسين(عليه السلام) حباً لرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)».
[٢] كامل الزيارات: ١٠١، وعنه في وسائل الشيعة ١٤: ٥٠٧ حديث ١٦ باب ٦٦ من أبواب المزار وما يناسبه، وفي بحارالأنوار ٤٤: ٢٨٩ حديث ٣١ باب «ثواب البكاء على مصيبته عليه السلام».