رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣١١
الأمويّة»[١]، ذلك الكيد الذي لاينطلي إلاّ على السذّج والبسطاء، قد أوقع هذا الرجل بأشراكه[٢] فأفتى ومنع، وقذف، وضلّل، ولفّق أموراً ليس لها مقيل في ظلّ الحقيقة، بل هي ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ﴾[٣].
كنت أجد لي في ما كتبه، وأفتى به علماؤنا الأعلام في هذه الأيام، وطبع ملحقاً برسالة[٤] في هذا الشأن لمعاصرنا الفاضل الشيخ محمّد جواد الحچّامي النجفي حفظه اللّه، المطبوعة في النجف، مندوحة على الخوض في هذه المسالة التي عزّ وعظم على كلّ عارف من الشيعة أن تقع موقع سؤال وتشكيك.
ولكنّي الآن بعد انتشار تلك المقالة[٥]، التي هي قرّة عين المناوئين، لا أجد مساغاً شرعياً للسكوت عمّا خفي على ذلك السيّد الصائل[٦] ومن يطرب على
[١] أطلقت هذه الكلمة «الجمعيّة الأمويّة» على الذين أيّدوا السيّد محمّد مهدي في منعه لبعض الشعائر الحسينيّة، وكذلك على الذين أيّدوا - فيما بعد - السيّد محسن الأمين ت ١٣٧١ ه وما جاء في رسالته «التنزيه» التى دعا فيها إلى تنزيه بعض الشعائر الحسينيّة. يقول الأستاذ جعفر الخليلي (ت ١٤٠٥ ه) في كتابه «هكذا عرفتهم» ١: ٢٠٨: «وانقسم الناس إلى طائفتين - على ما اصطلح عليه العوام -: «علويّين»، و«أمويّين». وعنى بالأمويّين أتباع السيّد محسن الأمين، وكانوا قلّة قليلة لا يعتدّ بها، وأكثرهم كانوا متسترين خوفاً من الأذى».
[٢] أي الفخّ، في الصحاح ٤: ١٥٩٤ «شرك»: الشرك: حبالة الصائد.
[٣] النور ٢٤: ٣٩.
[٤] هي رسالة «كلمة حول التذكار الحسيني» المطبوعة ضمن هذه المجموعة ١: ٢٦٧.
[٥] أي رسالة «صولة الحقّ على جولة الباطل» المطبوعة ضمن هذه المجموعة ١: ١٧٧.
[٦] السيّد محمّد مهدي الموسوي القزويني البصري، مؤلّف رسالة «الصولة».