رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٩٧
بسم اللّه الرحمن الرحيم
«قال سبحانه وتعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللّهِ فَإنَّهَا مِنْ تَقْوَى القُلُوبِ - لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾[١]، ولا ريب أنّ تلك المواكب المحزنة، وتمثيل هاتيك الفاجعة المشجية، من أعظم شعائر الفرقة الجعفريّة، شيّد اللّه أركانها.
ونحن إذا لم نقل باستحبابها ورجحانها؛ لتوفّر الأدلّة من الأخبار والأحاديث المتظافرة المشعرة بمحبوبيّة تلك المظاهرات لأهل البيت عليهمالسلام فلا أقلّ من القول بالجواز والإباحة.
وما يتداول ويستعمل فيها من ضرب الطبول ونحوه، غير معلوم اندراجه في ما عُلم حرمته من آلات اللهو والطرب، نعم لو عُلم كونها منها فاللازم تنزيه تلك الأعمال الشريفة ممّا يشينها ويحبط أجرها وفضلها الجسيم.
وما أحسب التعرّض للسؤال عن تلك الأعمال، التي استمرّت السيرة عليها منذ مئات من السنين، من مشاهدة أعاظم العلماء لها، وصلحاء أهل الدين، مع عدم النكير من واحد منهم، لا حديثا ولا قديما، مع أنّها بمرأى منهم ومسمع، ما
[١] الحجّ ٢٢ : ٣٢ ـ ٣٣.