رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٨٥
أقول : ومقتضى هذا الكلام جواز إدماء الشخص عضوا من أعضائه بمقدارٍ يأمن من الضرر، كما يفعله أهل القامات.
ثمّ قال رحمهالله: «إخراج الشبيه غير محرّم، إذا لم يرتكب فيه محرّم آخر، كالغناء وضرب الدفّ والمزمار»[١].
وقد أقرّه على هذه الفتوى جملة المحشّين: منهم حجّة الإسلام الميرزا الشيرازي[٢]، والآخوند ملاّ محمّد كاظم الخراساني[٣].
هذا، وقد يُستدلّ لجواز التشبيه والتمثيل بما روي عن الصادق عليهالسلام أنّه قال :
[١] سرور العباد: ٣٤.
[٢] السيّد ميرزا محمّد حسن ابن السيّد ميرزا محمود الشيرازي، كان رحمهالله فقيهاً أصوليا، ورعا زاهدا، حضر درس الشيخ مرتضى الأنصاري، ثمّ استقلّ بالتدريس وتخرّج من عالي دروسه عدد كبير من العلماء والمجتهدين، هاجر الى سامراء واستقرّ بها مع جمع غفير من تلامذته، وهو صاحب الفتوى المعروفة بتحريم التنباك. توفّي في سامراء سنة ١٣١٢ هـ ، ودفن في مقبرته الخاصّة في صحن أميرالمؤمنين عليهالسلام في النجف الأشرف.
انظر معارف الرجال ٢ : ٢٣٣.
[٣] الشيخ ملاّ محمّد كاظم ابن ملاّ حسين الهروي الخراساني النجفي، كان رحمهاللهعالما فاضلاً، أصوليا، له نظريات جديدة في علم
الأصول، وكتابه «الكفاية، خير شاهد على تبحّره في هذا العلم. حضر على فقهاء عصره كالشيخ راضي النجفي، والشيخ مرتضى الأنصاري، والسيّد الميرزا محمّد حسن الشيرازي، وتخرّج من عالي دروسه الكثير من العلماء والمجتهدين. ألّف كتبا كثيرة ـ إضافة للكفاية ـ منها : كتاب الإجارة، حاشية على رسائل أُستاذه الشيخ الأنصاري، وحاشيته على مكاسبه، وشرح التبصرة. توفّي رحمهاللهفي النجف سنة ١٣٢٩ هـ .
انظر معارف الرجال ٢ : ٣٢٣.