رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٤٨
ويعترفون بظلم وتعدّي قاتليهم، وعدم رحمتهم، ولا يذكرون أسماءهم إلاّ مشمئزين، وهذه الأمور الطبيعية لايقف أمامها شيء، وهذا السرّ من المؤيّدات الطبيعيّة لفرقة الشيعة».
ومنهم ذاك الحكيم الألماني المسيو «ماربين»، فقد ذكر في جملة كلام له طويل في كتابه «السياسة الإسلاميّة»[١] مانصّه معرّباً عن الترجمة الفارسية أيضاً:
«إنّ عدم معرفة بعض مؤرّخينا بحقيقة الحال، أوجب أن ينسبوا في كتبهم طريقة إقامة الشيعة لعزاء الحسين إلى الجنون، ولكن جهلوا مقدار تغيير هذه المسألة وتبديلها في الإسلام.
فإنّا لم نر في سائر الأقوام ما نراه في شيعة الحسين من الحسّيات السياسيّة والثورات المذهبيّة، بسبب إقامة عزاء الحسين.
وكلّ من أمعن النظر في رقيّ شيعة علي، الذين جعلوا إقامة عزاء الحسين شعارهم في مدّة مائة سنة، يذعن بأنّهم فازوا بأعظم الرقيّ، فإنّه لم يكن قبل مائة سنة من شيعة علي والحسين في الهند إلاّ ما يعدّ بالأصابع، واليوم هم في الدرجة الثالثة من حيث الجمعيّة إذا قيسوا بغيرهم، وكذلك هم في سائر نقاط الأرض.
[١] في الذريعة ٢٢: ٢٤: «مقتل أبي عبد الله الحسين(عليه السلام) للسيّد ميرزا حسن ابن السيّد علي القزويني... وفي آخره تعريب كلام موسيو ماربين الألماني في فلسفة شهادة الإمام الحسين(عليه السلام)».
وفي معجم المطبوعات النجفية: ٢١٥: «السياسة الحسينيّة: مسيو ماربين والدكتور جوزيف. المطبعة العلوية سنة ١٣٤٧هـ ، بحجم الكفّ، اللغة فارسية، ٥٨ صفحة.
وفي الأعلام للزركلي ٢: ٢٤٣: «وللفيلسوف الألماني ماربين كتاب سمّاه «السياسة الإسلامية» أفاض فيه بوصف استشهاد الحسين».