رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢١٤
المحجّلة[١]، كلّ ذلك بلحاظ صحيح، فأين التشبيه المبحوث عنه من الهتك المنهيّ عنه؟!
نعم، الإنصاف إنّ جعل المتجاهر المعروف بالفسق شبيه هؤلاء الأطهار، والمعلنة بالفسوق شبيهة الطاهرات، هتكٌ يجب اجتنابه بجعل شبيههم وشبيههنّ الأخيار أو مجهول الحال أقلاً، وجعل المعلن بالفجور شبيه شمر وحرملة وسنان ونحوهم، والمعلنة بالفجور شبيهة نساء الأعداء.
بل الأحوط لزوماً ترك شبيهة حرم أهل الطفّ أصلاً، أو تشبيه رجل بهنَّ بوضع عباءة على رأسه، وستره وجهه بها.
وتوهّم كونه مشمولاً لما دلّ على حرمة تشبّه الرجال بالنساء[٢] ولبسهم لباسهن، لا وقع له ؛ لأنّ المراد بالتشبيه الممنوع منه إنّما هو التشبيه التام، بحيث لا يتميّز الرجل عن المرأة، ولا المرأة عن الرجل بوجه ؛ لأداء ذلك إلى مفاسد عظيمة
[١] روضة الواعظين للفتال النيسابوري: ١٠٥ وفيه:
وقال [الإمام الباقر عليهالسلام] أيضاً: «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ مبتدياً: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواالصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» البينة ٩٨ : ٧، هم أنت وشيعتك، وميعادي وميعادكم
الحوض إذا حشر الناس حيث أنت وشيعتك شباعاً مرويين غُرّاً مُحجّلين».
والغرّة، بالضم: بياض في جبهة الفرس فوق الدرهم. الصحاح ٢: ٧٦٧.
وحجل في صفة الخيل (خير الخيل الأفرح المحجل) هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد، ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين ؛ لأنّهما مواضع الأحجال وهي الخلاخيل والقيود. النهاية في غريب الحديث ١: ٣٤٦.
[٢] روضة الواعظين: ٣١٠ وفيه:
وروي أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم لعن المشبّهين من الرجال بالنساء، والمشبّهات من النساء بالرجال.