رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٠٩
وإنّ «من ذُكر الحسين عليهالسلام عنده فخرج من عينه من الدموع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على اللّه تعالى، ولم يرض له بدون الجنّة»[١].
إلى غير ذلك من الأخبار التي لا يسعنا هنا استقصاءها، وفي ما سطّرناه كفاف لمن كان له إنصاف، ومن لا إنصاف له لا يدع الجحد والخلاف.
ثمّ إنّ في التشبيه المذكور واستطراق الشوارع به فوائد أُخر عقلائيّة شرعيّة مترتّبة عليه:
فمنها: ملئ قلوب عموم الناس بوقوع هذه الفاجعة العظمى، حتّى لا يبقى للإنكار مجال ضرورة.
إنّ الثبت في الكتب إنّما ينفع في إلزام العلماء، وأمّا العامّي فليس له من الكتب حظّ، فلولم يكن للوقعة شبيه في الخارج نالتها يد الإنكار، كما أنّ وقعة الغدير نالتها يد الإنكار من عموم العامّة، مع أنّ كتبهم بنقلها وروايتها مشحونة
[١] ثواب الأعمال للصدوق: ١١١ وفيه:
عن أبي هارون المكفوف قال: قال لي أبو عبد اللّه: «يا أبا هارون أنشدني في الحسين»
فانشدته... فلمّا فرغت قال: «يا أبا هارون من أنشد في الحسين عليهالسلام شعراً فبكى وأبكى عشرة كتب لهم الجنّة، ومن أنشد في الحسين عليهالسلام شعراً فبكى وأبكى خمسة كتب لهم الجنّة، ومن أنشد في الحسين عليهالسلام فبكى وأبكى واحداً كتب لهما الجنّة، ومن ذكر الحسين عليهالسلام عنده فخرج من عينيه مقدار جناح ذبابة كان ثوابه على اللّه عزّ وجلّ ولم يرضى له بدون الجنّة».