رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٨٦
يزدرون[١] طورا، وطورا يضحكون من سخافات المسلمين التي ليست من الإسلام في شيء، وما يدرون بأنّ هذه المضحكات من مبتدعات الطَغَام[٢] غير الملتزمين بدين المسلمين، المنزّه عن مثل هذه المنكرات، التي تنفر منها القلوب،وتشمئز[٣] منها النفوس.
فأيّ عاقل يرضى بهذه السيرة السخيفة الفظيعة في حقّ محارمه، بل لن يرضى ولو بدون هذه الهيئة في حقّهنّ.
ونحن نقول لمن جعل هذه الهيئات دينا للّه يعبده بها : تجعل نسوة الناس غير المحجّبات شبيهات لبنات الرسول صلّى اللّه وسلّم عليه ـ وعلى عترته ـ وقرّة عين البتول، ولم تجعل محجّباتك شبيهات بهنّ؟ فإن كان التشبّه على هذه الهيئة المعلومة دينا حسنا عندك، فاختر الدّين الحسن لنفسك، فما وجه جعله لغيرك؟!
فهل الدّين عندك ملعبة تلعب بها؟!
وهل عيالك في النجابة والشرف والحذر مثل بنات البضعة البتول؟! حاشا للّه حاشا!
فإن كُنتَ صادقا في محبّة أهل البيت، فما بالك لا تشهر بناتك أو غيرهنّ من عائلتك ومحجّباتك بهنّ، فتخرجهنّ على هذه الهيئة الشنيعة؟! ومن المحال صدور ذلك منك، ومن هنا إنّك تلعب بالدّين، نسأل اللّه التفضّل عليك برفض هذه الديانة الخبيثة، والرجوع إلى ديانة الحقّ الشريفة.
[١] ازْدَرَيْتُهُ : أي حَقَرته. الصحاح ٦ : ٢٣٦٨ «زري».
[٢] الطَغَامُ : أوغاد الناس. الصحاح ٥ : ١٩٧٥ «طغم».
[٣] اشْمَأَزَّ الرجل اشمِئزَازا : انقبض، وقال أبو زيد : ذُعر من الشيء وهو المذعور
الصحاح ٣ : ٨٨١ «شمز».