رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٨٤
ونحن نسأل اللّه سبحانه وتعالى التفضّل على المفترين بالتوفيق للتوبة، ولمتابعة دينه القويم جميعه، آمين ربّ العالمين.
ولقد طلبَ إليَّ بعضُ المؤمنين كتابة شيء مختصر جليّ[١] في الباب، يتحقّق به فصل الخطاب، ويخزي بحججه الدامغة المفتري المرتاب، فأجبته إلى ما طلب ؛
تنزيها للدّين عن السخافات، وقمعا لمن جعل شعاره المفتريات، وقد سمّيته «صولة[٢] الحق على جولة[٣] الباطل» .
فأقول : يا ذوي المعرفة والبصيرة، وأهل الشرف والشهامة والغيرة، مَن منكم يرضى بأن تُشبّه محجّباته ـ كُأمّه وبنته وخالته وزوجته وغيرهنّ من نسوته ـ بالنسوة غير المحجّبات اللائي لا شرف لهن ولا حيثية[٤] تحوطهن؟ فيُجعلن على الجمال في المحامل[٥] وغيرها، ويشهرنَ بين الفسقة وغيرهم من الملل
[١] الجليّ : نقيض الخفيّ. الصحاح ٦ : ٢٣٠٣ «جلا».
[٢] صال عليه: وثبَ، صولاً وصولةً، والمصاولة : المواثبة. الصحاح ٥ : ١٧٤٦ «صول».
[٣] التجوال : التطواف. وجال ويجول وجولانا. الصحاح ٤ : ١٦٦٢ ـ ١٦٦٣ «جول».
[٤] أي لا قيمة لهنّ ولا اعتبار بين الناس.
[٥] المحامل، جمع مِحْمَل : وهو الذي يُركب عليه، قال ابن سيدة : المِحْمل شِقّان على البعير يُحمل فيهما العديلان. لسان العرب ١١ : ١٧٨ «حمل».