رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٤٨
مولويّاً.
ولمّا فهمت الدروس السطحيّة إلى «الرسائل» و«المكاسب» في تلك البلاد، وأدّيت الامتحانات، ساعدني التوفيق الإلهي على المهاجرة إلى النجف الأشرف. فزممت ركاب السفر، وشددت رحال الطلب، وخرجت من بلدي مودّعاً للأهل والإخوان، ليلة الأحد الثالث من شعبان سنة١٣٤٥.ووصلت إلى النجف الأشرف بعد التشرّف بزيارة مشاهد الكاظمين والعسكريين سلام الله عليهم، ومشهدي الطفّ على صاحبيهما السلام، يوم الثلاثاء السادس والعشرين من الشهر نفسه، وكانت عطلة عامّة في الأبحاث لأجل قرب شهر رمضان، فبقيت.
وفي شهر رمضان ألّفت رسالتي «كشف النقاب عن عقائد ابن عبد الوهاب» وقد جعلها اللّه سبحانه مرضيّة عند الناس جميعاً، وسبباً لمعرفة الناس وحسن ظنّهم بي.
ومن التاسع من شهر شوال أخذت في تحصيل العلم بسعي متواصل وجهد مستمر إلى اليوم، والحمد للّه.
فقرأت الدروس السطحيّة في «الرسائل» و«المكاسب» و«الكفاية» على أُستاذي العلاّمة عمدة العلماء المحقّقين حجّة الإسلام والمسلمين الميرزا أبو الحسن المشكيني النجفي دام ظلّه صاحب «الحاشية على الكفاية»، وحضرت لديه أيضاً في خارج بحثه بكتاب الصلاة.
وحضرت في خارج الأُصول بحث آية اللّه العظمى إمام المحقّقين شيخنا الأعظم الميرزا محمّد حسين النائيني متّع اللّه المسلمين بطول بقائه.
ومن حسن الاتفاق أن صادف أوّل حضوري لديه شروع دورته في مباحث الألفاظ، فقد أدركت دورته الأُصوليّة هذه من أوّلها إلى الحال على