رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٤٧
حتّى أنال منها الشهادات الثمينة.
فدخلت «الجامعة السلطانيّة» المشتهرة بـ«سلطان المدارس» في «لكهنؤ»، وحضرت على أكبر أساتيذها العلاّمة حجّة الإسلام السيّد محمّد باقر قدّس اللّه سرّه، فسمعت منه شطراً من أُصول «الكافي»، وطهارة «الرياض»، و«فرائد» شيخنا الأنصاري رحمه اللّه.
ودخلت الجامعة الناظميّة المسمّـاة «مشارع الشرائع»، فحضرت لدى أُستاذها الأكبر العلاّمة المصلح الشهير السيّد نجم الحسن مؤسّس «مدرسة الواعظين» دام ظلّه، وسمعت منه أيضاً شطراً قليلاً من «الرياض» و«الرسائل»، وقرأت لديه أيضاً من كتب الهيئة كتاب «التصريح في شرح التشريح». وعرضت على مسرح الامتحان في كلّ منهما ثلاث سنين، وأدّيت أيضاً الامتحان في الكليّة العربيّة ببلدة «إله آباد» وفي الكليّة العظمى العربية أيضاً في «لكهنؤ»، فكان مجموع ما أدّيت من الامتحانات ثمانية.
وكان من فضل اللّه عليّ ولطفه أنّي في كلّها نلت قصب السبق وسبقت على شركاء الامتحان، فلقّبت من تلك المدارس حسب قواعدها بألقاب: «سند الأفاضل»، و«صدر الأفاضل»، و«الفاضل»، و«ممتاز الأفاضل»، و«العالم»، و«فاضل الأدب».
وأخذت في التدريس منذ مبادئأمري، ومن لطف اللّه سبحانه عليّ إن جعل قلوب الطلاّب تهوي إليّ، حتّى أنّي بعد إتمام الدروس المرسومة في الهند واختصاصي بالتدريس مدّة سنة أو أكثر لربما، باحثت في يوم واحد أكثر من خمسة عشر درساً من فنون متباينة كالمنطق والفقه والأُصول والأدب، حتّى أنّ السيّد أبي دام ظلّه خاف عليّ كثرة الاشتغال، فلربما منعني إرشاداً وكان ينهاني