رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٠٦
ثمّ علّق على حكمه بقوله: ولكنّ هذا المعنى لا يتيسّر لكلّ أحدٍ، وأغلب الأشخاص الذين يرتكبون هذه الأمور والكيفيّات لا يأتون بها إلاّ من باب التظاهر والمراءات والتحامل والمداجاة.
الثالثة: الذي يظهر من كلامه في هذا الكتاب، أنّه يعارض ما ذهب إليه في كتابه الآخر «الآيات البيّنات» من جواز تلك الشعائر، بل جعله أمراً حسناً. فما هو الرأي الصحيح للشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء في هذه الشعائر؟ وأيّ كتاب مقدّم: «الآيات البينات» أو «الفردوس الأعلى»؟
ومن الواضح أنّ جوابه في المسائل القندهارية كان قبل سنة١٣٣٩ه وهي سنة طبعها، بينما كلامه في «المواكب الحسينيّة» المطبوعة مستقلاًّ ومع «الآيات البينات» كان سنة١٣٤٥ه ، فيقدّم ما في الأخيرة من جواز تلك الشعائر ؛ لأنّها متأخّرة تاريخيّاً.
لكنّ يمكن الجواب على هذا الكلام بأنّ كتاب «الفردوس الأعلى» تُرجم إلى العربيّة وطبع سنة١٣٧١ه بإجازة من المصنّف وبعد مراجعته له وتقريضه له أيضاً، وأنّه رحمه اللّه جعل «الفردوس الأعلى» و«جنّة المأوى» ختام مسك حياته، أي أنّه أقرّ ما ورد في «الفردوس».
وبهذا يكون الرأي الأخير له رحمه اللّه هو ما في «الفردوس» من حرمة تلك الشعائر.
الرابعة: ذهب المصنّف رحمه اللّه إلى أنّ أحسن الأعمال وأنزهها في ذكرى الحسين عليهالسلام هو النياحة والندبة والبكاء عليه والزيارة له، واللعن على أعدائه، والتبري من ظالميه والمشاركين في دمه وقاتليه والراضين بقتله.