رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٠٣
موجّهاً إليهم قائلاً في أوله: «إلى عموم إخواننا من أهالي البصرة ونواحيها - وفّقهم اللّه جميعاً للعمل الصالح، والمتجر الرابح، والسعي الناجح إلى سعادة الدارين، وفوز النشأتين إن شاء اللّه - بتوسط الأمجدين السيّد هاشم البعّاج والحاج داود العطية أدام اللّه لهما السلامة والكرامة».
والظاهر أنّ الرسالتين الأوّليين لم تكفيا بالمطلوب لذلك كتب هذه الرسالة الثالثة باسلوب مبسّط ومفصّل، إذ يقول جامع هذه الرسائل: «وحيث لم تنحسم الشبهة ولم تبرأ العلّة، ولم تمُسك ألسنة المعارضين بتلك البيّنات الشافية، لذلك تظاهرت وتظافرت عليه البرقيّات من عدّة جهات يرغبون إليه في أن يكتب ما هو أبسط من ذلك، فعزّزهما بثالث، لم يبق للشبهة مجالاً ولا للشكّ موضعاً».
وهذه الرسالة الثالثة طبعت بشكل مستقل في المطبعة العلويّة في مدينة النجف الأشرف سنة١٣٤٥ه باسم «المواكب الحسينيّة»، وطبعت ثانية ضمن «الآيات البيّنات»، وذكرها الشيخ الطهراني قائلاً: «المواكب الحسينيّة» في الردّ على منكر بعض أنواع إقامة العزّاء، للشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء، صاحب المغني عن الأغاني، طبع سنة١٣٤٥ه»[١].
وقد تعرّض المصنّف في هذه الرسالة إلى بعض الشعائر الحسينيّة بشكل مفصّل: اللطم واللدم، خروج المواكب في الطرقات، ضرب الرؤوس والظهور بالسيوف والسلاسل، ضرب الطبول ونفخ الأبواق وقرع الطوس، الشبيه ومواكب التمثيل.
وفي نهاية هذه الرسالة أورد جامعها وطابعها محمّد ابن الشيخ عبد الحسين كاشف الغطاء، نصّ محاضرة قيّمة ألقاها المصنّف تتعلّق بهذا الموضوع.
[١] الذريعة ٢٣: ٢٣٢ / ٨٧٧٤ .