عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١٦٦ - أدلة القائلين بتأخر إسلامه
وبعد النقد والتحقق في الرواية يتّضح أنّ سلسلة سندها مطعون فيها! حيث كان أصبغ بن سعيد أحد رواتها ، ويكفيه أنّه أحد موالي بني أمية [١] ، وكان ورّاقاً لابن وهب [٢] ، كما وردت عنه رواية مكذوبة [٣].
وابن وهب فهو مطعون فيه [٤].
ويونس بن يزيد الأيلي ، فإنّ ابن المبارك لم يرو أحاديثه ولا يعجبه ذلك [٥] ، وكان سيّء الحفظ [٦] ، وأنكر حديثه ؛ لأنّه يأتي بأشياء منكرة ، وضعف أمره فكان يكتب الحديث ثمّ ينقطع كلامه فيكون أوّله عن ابن المسيب وبعضه عن الزهري فيشتبه عليه ، وقال أحمد : إنّه يروي أحاديث منكرة [٧] ، وقابله وكيع وذاكره بأحاديث الزهري المعروفة ولم يقم حديثاً واحداً منها [٨] ، وعدّه ابن سعد أنّه ليس حجّة [٩] ، وكذلك روي عنه حديث منكر مفاده أن لا بأس أن يقرأ المجنب القرآن [١٠] ، وقال عنه الألباني بأنّ حديثه عن الزهري ضعيف الإسناد [١١].
وبخصوص الزهري فهو مطعون فيه [١٢].
[١] ـ ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٢ / ٣٢١. [٢] ـ الذهبي : تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٥٧. [٣] ـ ابن حزم : المحلّى ١٠ / ١١٣. [٤] انظر مبحث وضعه المعاشي ( الفصل الأوّل ). [٥] ـ ابن حنبل : العلل ٢ / ٢٤١. [٦] ـ ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٩ / ٢٤٨ ، الباجي : التعديل والتجريح ٣ / ١٤٢. [٧] ـ ابن المبرد : بحر الدم / ١٨٠. [٨] ـ ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٩ / ٢٤٨. [٩] ـ الذهبي : ميزان الاعتدال ٤ / ٤٨٤. [١٠] ـ ابن حزم : المحلّى ١ / ٧٩. [١١] ـ ضعيف سنن الترمذي / ٣٤٥ ، ٣٥٥. [١٢] ـ الكليني : الكافي ٧ / ٢٩٦ ، ابن حجر : تهذيب التهذيب ١٠ / ١٦٣ ، العاملي : وسائل الشيعة ٢٩ / ٧٣.