عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٠١ - ورود اسمه في أسباب النزول
فيهم ـ يعني شيعتنا ـ فقد فتح الله أبصاركم وأعمى أبصار غيركم ) [١].
ثالثاًً : روي عن الكلبي عن أبي صالح عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( أنّها نزلت في عشرة أشخاص هم أبو بكر وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن مالك وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وعبد الله بن مسعود ) [٢].
وهذه الرواية عليها إشكال! لأنّ الكلبي مطعون فيه [٣] ، أمّا أبو صالح ذكوان السمّان المدني مولى غطفان ، وكان أبو هريرة والسيّدة عائشة من شيوخه في الحديث [٤] ، ذكره ابن أبي حاتم في المجروحين [٥] ، وكان من محبّي عثمان بن عفان ، فإذا ذكره بكى [٦] ، ووثّقه العجلي [٧].
رابعاً : في رواية أخرى عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( نزلت فينا أهل بدر ، وأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير من الذين نزلت فيهم ) [٨].
فإذا كانت نزلت في أهل بدر ، فهذا ينفي نزولها في عقيل وغيره ؛ لأنّه لم يكن مع الذين قاتلوا في بدر!
وقد أشكل الطباطبائي على تلك الروايات على ما فيها من الاختلاف في التطبيقات من الرواة ، والآية تأبى بسياقها على أن تكون نازلة في بعض
[١] ـ العياشي : تفسير ٢ / ٢٤٤ ، فرات الكوفي : تفسير / ٢٢٦ ، الحويزي : نور الثقلين ٣ / ٢٠. [٢] ـ الثوري : تفسير / ١٥٩. [٣] ينظر مبحث نشأته وتربيته ( الفصل الأوّل ). [٤] ـ الذهبي : تذكرة الحفاظ ١ / ٨٩. [٥] ـ الجرح والتعديل ٣ / ٤٥. [٦] ـ ابن المبرد : بحر الدم / ٥٣. [٧] ـ معرفة الثقات ١ / ٤٥. [٨] ـ ابن جرير : جامع البيان ٨ / ٢٤٠ ، ١٤ / ٤٩.