عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٤٦ - علمه بالنسب وأيّام الناس
كان هناك كاذباً في الدنيا فلم يصل إلى ما وصل إليه الواقدي ، وقال عنه الشافعي : كتب الواقدي كذب ، وابن حنبل اتّهمه بقلب الأحاديث ، وإسحاق بن راهويه : يضع الحديث ، ويحيى بن معين : لا يكتب حديثه ، وقال يحيى بن معين : « نظرنا في حديث الواقدي فوجدنا حديثه عن المدنيين عن شيوخ مجهولين أحاديث مناكير فقلنا يحتمل أن تكون تلك الأحاديث المناكير منه ويحتمل أن تكون منهم ، ثمّ إذا نظرنا إلى حديثه عن ابن أبي ذئب ومعمّر فإنّه يضبط حديثهم فوجدناه قد حدّث عنهما بالمناكير فعلمنا أنّه منه فتركنا حديثه ، وقد ضعّفه أبو زرعة » [١].
أمّا الشخص الذي نقل عنه الواقدي فهو عائذ بن يحيى ، غير معروف ، ولم ينقل عنه إلّا أحاديث قليلة جدّاً.
وعن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية المديني فلم يسلم من التجريح ، ولاسيما مالك فقد قال عنه : ليس بشيء [٢] ، وأبوه لم يعرف حاله [٣] ، وضعّفه ابن حجر [٤] ، يحيى بن معين : لا يحتج به ، والنسائي : ليس بثقة [٥] ، ومالك : قدم علينا سفيان فكتب عن قوم يرمون بالتخنيث ـ يعني أبو الحويرث ـ ، قال أبو داود : ولا تناكحوه وكان يخضب رجليه ، وهو مرجئياً من المدينة ، وليس بذاك [٦] ، وقد روى الواقدي أحياناً عنه وفيه انقطاع [٧].
[١] ـ ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٨ / ٢٠ ، ينظر ابن عدي : الكامل / ٢٤١. [٢] ـ المزّي : تهذيب الكمال ١٧ / ٤١٥ ، وينظر ابن حنبل : العلل ٢ / ٣١١ ، ابن عدي : الكامل ٤ / ٣٠٩. [٣] ـ ابن حجر : فتح الباري ٨ / ١٠٧. [٤] ـ ابن حجر : فتح الباري ١ / ٣٥٧. [٥] ـ ابن عدي : الكامل / ٣٠٩ ، المزّي : تهذيب الكمال ١٧ / ٤١٥. [٦] ـ المزّي : تهذيب الكمال ١٧ / ٤١٥. [٧] ـ ابن حجر : فتح الباري ٨ / ١٠٧.